تخطَّ إلى المحتوى

أنا إن لم أطلب العيش عزيزا في ربوعك

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أنا إنْ لم أطلبِ العيش عزيزاً في ربوعك

فالردى أشهى وأولى من هجوعي وهجوعك

أيُّ شيء فيك يرضى ما رضينا

ويلاقي صولة الجور ذليلاً مستكينا

ويطيق الأسر والإرهاق والقيد سنينا؟!..

أنِفَتْ هذي الروابي الشمُّ أن ترضى الهوانا

فتسامت في الفضاء الرحب تُذكي العنفوانا

لم تُمكِّن من ذرى هاماتها شعبا سوانا

والبراري تسرح الغزلان فيها والظباءُ

ويرف الطير نشوانَ ويلهو ما يشاء

أسكرته النسمة البكر وأغرته السماء

والأزاهير كساها الطل سحراً وجمالاً

فتثنّت تملأ الوادي عبيراً ودلالا

وجرى النهر على أقدامها عذبا زلالا

كلُّ ما في أرضنا يأنف أسرا

ويريد العيش في دنياه حرّا

فلماذا نقبل الضيم وطعم العيش مرا؟!

يا بلادي؛ لَنْ تكونَ الطير والغزلان أسمى من بنيكِ

سنلاقي الموت أو نحيا أباة الضّيم فيك