تخطَّ إلى المحتوى

لم مألق إلا شاكرا أو حامدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لَمْ مأَلقَ إلا شاكرًا، أو حامدًا

مذ قيل: قيَّضَت العنايةُ حامدًا

هشَّت له الفصحى، وأطربها اسُمهُ

فكأنَّ أحرُفه انتظمن قصائدا

ضلَّت قوافلها؛ فكان دليلها

ووهت جحافلُها، فكان القائدا

من عاش يحمي حَوزَةَ الإسلام، أو

يحمي ذِمار الضَّادِ، عاش مجاهدا

قالوا: تكرِّمُهُ، فقلتُ: لمحتُ في

هذا الجبين على النجاحِ شواهدا

أقسمتُ، ما كرَّمتُ غيرَ مكرَّمٍ

كلا، ولا مجَّدتُ إلا ماجدا

كَرَّمتُ فيه فتى، فسيحًا أفقهُ

لا حائدًا في رأيه، أو جامدا

متحرِّرًا من كل قيدٍ عقُلهُ

لا يُصلحُ العقلُ المُقيَّدُ فاسدا

كم سائرٍ قُدمًا ولكن عينُه

من خلفه تَبكي الزمانَ البائدا!

كَرَّمتُ فيه فتى أبيٍّا، لا يُرى

لسوى المهَيمِن راكَعًا أو ساجدا

خُلُقٌ كزهر الروضِ حين تَشَمُّه

وتَشِمُهُ؛ فيسيلُ عذبًا باردًا

ما شئتَ من: عزم يُذيب الصَّخر، أو

حلمٍ يَردُّ المرهفاتِ مباردا

يا راعى الفصحى، على اسم الله سرْ

بسفينها وسط العواصف، صامدا

ووراء ظهرك معشرٌ من أهلها

متوثِّبون، مشَمِّرون سواعدا

والله لا يشقى معلِّمها بها

في عيشه ما دمت أنت الرائدا

لو شدَّ مثلك من قديمٍ أَزَرَهُ

لتناولت يدُهُ الثريَّا قاعدا

دارَ العلوم، أعيذُ أهلك أن أَرى

فيهم علينا حاقدًا، أو حاسدا

ما ضرَّ أنجُمَك الزواهرَ أنَّنا

منها استَعرنَا للمعارف واحدًا

دارَ العلوم، وأنتِ مشكاةُ الحمى

لولاكِ ظلَّ الجهلُ فيه سائدًا

ما كنتِ وايمُ اللهِ إلا معهدًا

فردًا تقسَّم في البلاد معاهدا