تخطَّ إلى المحتوى

ليل قتامته دم ويباب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ليلٌ قتامتُه دَمٌ ويَبَابُ

نضجَتْ لمطلعِ فجرِه الأسبابُ

يا قدسُ ياأمَّ الجراحِ تجلدي

أنتِ اليقينُ وما سواك سرابُ

هَرِمَتْ عُروبتُنا وشاخَ زمانُهَا

وربيعُ عمرِكِ في الزمانِ شبابُ

لم تُوهِنِ الأرزاءُ عُودَكِ شدةً

أو نالَ شِأْوَ البينِ منكِ غرابُ

عبَستْ بعينيك الجهاتُ جميعُها

وتَغَلَّقَتْ في وجهِكِ الأبوابُ

ورَمَتْ بهيكلِها الخطوبُ فلمْ تنلْ

لك عزةً أو زاغَ عنكِ صوابُ

لوكنتِ غيرَكِ كنتِ شيئًا غابرًا

يَرويهِ في سمعِ الزمانِ كتابُ

ولَئِنْ تضعْضَعَتِ العروبةُِ عزَّةً

وهوى بسامِي قدرِهَا الأربابُ

واسْتَثْقَلَ الشرفَ الرفيعَ وُلاتُهَا

لاشكَ...، أنتِ لفخرِها مِحْرابُ

فَلَكِ التعملقُ والشموخُ،لك العُلا

والفخرُ والإكبارُ والإعجابُ

فقدَتْ بك الصهيونُ قرنَ غرورِها

وتكسرتْ في صخرِك الأنيابُ

نفِذَتْ لقهرِك بالعدوِّ وسائلُ

وتعذَّرَتْ لبُلُوغِكِ الأسبابُ

ولَئِن شَكا الإرهابَ منكِ فما ادَّعَا

كذبا وأشهد إنك الإرهابُ

بوركتِ إرهاباً يُكَدِّرُ صَفْوَهُ

وتذوبُ من فَزَعٍ به الأغرابُ

لا ضيرَ أن تبكِي تآمُر إخوةٍ

إذْ هُمْ بظهرِكَ للخصومِ حِرَابُ

ما مثلُ غدرِ الأقربينَ مصيبةٌ

يُرمَى الفؤادُ بخطبِها ويصابُ

لا تبكِ يا أمَّ النبوَّةَ في الثرى

فالنصرُ وعدُكِ والدجى منجابُ

ورجولةٍ ما في الزمانِ نظيرُها

هِيَ للمفاخرِ مصحفٌ وكتابُ

إن الكرامةَ في نفوسِ أُبَاتِها

تجري دمًا بعروقِهاَ ينسابُ

نشأوا على حبِّ الفضيلةِ والفدا

فكأنهم لمحمدٍ أصحابُ

هم خيرُ من وَطِئ الترابَ على الثرى

. وجميعُ من فوق الترابِ ترابُ

خُلِقَ الشموخُ لهم وهُمْ خُلِقُوالَهُ

فكِلاهما للآخرِ الأسبابُ

الله قَيَّضَهُمْ لمسرى عبدِهِ

جندًا فلم يُمسَسْ بِهِ محرابُ

مرغُوا لإسرائيلَ أنفَ غُرورِها

ببسالةٍ لم يُثْنِها إرهابُ

وغدًا بنصرِ الله تشرقُ شمسُهم

وغدًا يسوءُ على الجناةِ حسابُ