يا لائمي كُفَّ عن مَلامي
فاللَّومُ من عادة اللئام
لا ينجَعُ اللومُ في مَشُوقٍ
مُعذَّبِ القلب مُسْتهام
يا قاضياً ما له عَديلٌ
في الفضل من جُملة الأنام
أصِخْ مُصيخاً إليّ واسمعْ
دَعوايَ صِدقاً على غُلام:
أتيتُكَ اليوم مستجيراً
من جَور آبائه الطَّغامِ
علّقت من راذَكانَ خِشفاً
وليسَ لي فيه من مَرامِ
سوى حديثٍ إذا التقينا
ورَدَّ فرضٍ من السلام
فازدحموا كلهم عليه
واقترعوا فيه بالسهام
فظلّ سَهمي لشؤْم بَخْتي
قد ضلّ من كَثرة الزِّحام
فازَ به بُرهةً خَبيثٌ
والقلب من ذاكَ في اضطِرام
فلم يَزالا كذاك حتى
أحاطَ بالأعْور انتقامي
هامَ على وجهه طَريداً
من مجلس العالم الإمام
فاقْضِ أبا جعفرٍ فإني
أفديكَ من حاكِمٍ هُمام
سَلْ هاتفَ الجِنِّ عن جَوابي
يُجبكَ بالوَحْي في المَنام
وعِش كما شئتَ في سرورٍ
منعَّمَ العيش ألف عام