جلَّ الُمَنَادِي يُنَادِي يَا عِبَادِي أَلا
أسْقِيكُمُو شَرْبةً تَمْحُو صَدَى الصَّادِي
هَيَا تَعَالُوا تَنَالُوا حُبَّنَا وَرِضَى
دَارَاً ومَرْحَمَةً مِنْ بَعْدِ أَوْرَادِ
رِدُوا لِمَنْهَلِنَا تُسْقَوْنَ عَيْشَ هَنَا
تَأْتُونَ جَنَّتَنَا فِي ثَوبِ أَعْيَادِ
جَلَّ الُمُنَادِي يُنَادِي وَانْهَلُوا فَرَحًا
مَا أَحْسَنَ الُمُلْتَقَى مَا أَحْسَنَ النَّادِي
نَادٍ هُوَ العَيْشُ مَنْ نَادَتْهُ جَنَّتُهُ
واللهُ يَطْلُبُهُ أَقْبِلْ لإِسْعَادِ
ومُلْتَقَى الصَّالِحِينَ النَّهْرُ حَائِطُهُ
ومَنْزِلٌ مُشْرِفٌ عَالٍ عَلَى الْوَادِي
جَلَّ الُمَنَادِي يُنَادِينَا لِمَنْزِلَةٍ
هَيَا هَلُمُّوا إِلَيْهَا وَاتْبَعُوا الْحَادِي
جَلَّ الُمَنَادِي يُنَادِي يا عبادِي هُنَا
لا يَنْفَدُ السَّعْدُ مِنْ رِيٍّ وَمِنْ زَادِ
جَلَّ الْمُنَادِي يُنَادِي يَا عِبَادِي أَنَا
مَاحِى ذُنُوبِ دُرُوبِ الخَوْفِ وَالْهَادِي
وكَمْ أُنَادِيكُمُو أَهْدِيكُمُو لَكُمُ الْ(م)
خَيْرُ الَّذِي هُوَ إِنْعَامِي وَإمْدَادِي
هُوَ الْمَدَى مَدِدِي يَمْضِي بِلا عَدَدِ
لِكِلِّ مُجْتَهِدِ تَالٍ وحمَّادِ
ألزَّادُ زَادِي طَرِيقِي وَاضِحٌ وَهُدَى
نَجَا وَلَيْسَ بِمُحْتَاجٍ إِلَى الزَّادِ
لَبَّيْكَ مَوْلَى الْمَوَالِي النَّفْسُ خَاشِعَةٌ
لَدَيْكَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ آمَادِي
لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا مَولايَ خَاضِعَةٌ
رُوحِي لأمْرِكَ فَأْمُرْ يَأْتِ إِسْعَادِي
جَلَّ الْمُنَادِي وَلَبَّتْ رُوحُنَا وَأَنَا
أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي آلافَ أَوْرَادِ
أَدْعُوكَ فَاغْفِرْ لَنَا الدُّنْيَا الَّتِي قُدِرَتْ
لَنَا عَلَيْنَا وَلَوْ عِشْنَا كَزُهَّادِ
مَتَى يَفِي لِمَلِيكٍ عَبْدُهُ ارْتَحَلَتْ
رِكَابُهُ وَمَضَى فِي عُمْرِهِ الغَادِي
مَهْمَا حَلَتْ لِي دُنْيَا فَهْيَ آلُ صَدَى
ومَنْ أَتَى آلَهُ يَبْقَى بِهِ الصَّادِي
رَحَلْتُ عُمْرِيَ يَا مَوْلايَ ذَاكَ أَنَا
الْقَلْبُ فيِ حُبِّكَ الْلَّهُمَّ بِي شَادِي
بِحُبِّكَ الْخَيْرُ وَالأَنْوَارُ دَائِمَةٌ
تَظَلُّ لازِمَةً تَمْتَدُّ آمَادِي
جَلَّ الْمُنَادِي يُنَادِي نِعْمَهُ الْوَادِي
طُوبَى تَعَالَى تَعَالَى رَبُّنَا الْهَادِي