الحَمْدُ للهِ وَلِيِّ الحَمْدِ
أَحْمَدُهُ فِي يُسْرِنَا وَالجَهْدِ
وَهْوَ الّذِي فِي الكَرْبِ أَسْتَعِينُ
وَهْوَ الّذِي لَيْسَ لَهُ قَرِينُ
أَشْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَمَا سِوَاهَا
أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِلَهَا
مَا إِنْ لَهُ في خَلقِهِ شَرِيكُ
قَدْ خَضَعَتْ لِمُلْكِهِ المُلُوكُ
أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ دِينُ أَحْمَدِ
فَلَيْسَ مَنْ خَالَفَهُ بِمُهْتَدِي
وَأَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ العَرْشِ
القَادِرِ الفَرْدِ الشَّدِيدِ البَطْشِ
أَرْسَلَهُ فِي خَلْقِهِ نَذِيرَا
وَفِي الكِتَابِ وَاعِظاً بَشِيرَا
لِيُظْهِرَ اللهُ بِذَاكَ الدِّينَا
وَقَدْ جُعِلْنَا قَبْلُ مُشْرِكِينَا
مَنْ يُطِعِ اللهَ فَقَدْ أَصَابَا
أَوْ يَعْصِهِ أَوِ الرَّسُولَ خَابَا
ثُمَّ القُرْآنُ وَالهُدَى السَّبِيلُ
قَدَ بَقِيَا لمَا مَضَى الرَّسُولُ
كَأَنَّهُ لِمَا مَضَى لَدَيْكُمُ
حَيٌّ صَحِيحٌ لَا يَزَالُ فِيكُمُ
إِنَّكُمُ مِنْ بَعْدُ إِنْ تَزِلُّوا
عَنْ قَصْدِهِ أَوْ نَهْجِهِ تَضِلُّوا
لَا تَتْرُكُنْ نُصْحِي فَإِنِّي نَاصِحُ
إِنَّ الطَّرِيقَ فَاعْلَمُنَّ وَاضِحُ
مَنْ يَتِّقِ اللهَ يَجِدْ غِبَّ التُّقَى
يَوْمَ الحِسَابِ صَائِراً إِلَى الهُدَى
إِنَّ التُّقَى أَفْضَلُ شَيْءٍ فِي العَمَلْ
أَرَى جِمَاعَ البِرِّ فِيهِ قَدْ دَخَلْ
خَافُوا الجَحِيمَ إِخْوَتِي لَعَلَّكُمْ
يَوْمَ اللِقَاءِ تَعْرِفُوا مَا سَرَّكُمْ
قَدْ قِيلَ فِي الأَمْثَالِ لَوْ عَلِمْتُمُ
فَانْتَفِعُوا بِذَاكَ إِنْ عَقَلْتُمُ
مَا يَزْرَعِ الزَّارِعُ يَوْماً يَحْصُدُهْ
وَمَا يُقَدِّمْ مِنْ صَلَاحٍ يَحْمَدُهْ
فَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ وَتُوبُوا
فَالمَوْتُ مِنْكُمْ فَاعْلَمُوا قَرِيبُ