من لي بأهل الهوى أعني الأُلَى سلفوا
لأستفيدَ الهوى ومن به كَلِفُوا
فقد وقفتُ بما عن وصْفه قَصَروا
وقد كلِفْتُ بمن ما مثلها وصفوا
يا ليت شعريَ هل عن مالنا قصَروا
أم عزّ أن يصفوا ما منهمُ عرفوا؟
والحق إن عشقوا بقدر ما كَلِفوا
به، وأهوى بقدر من بها كَلف
أهوى الهوى طفلةً حوراءَ آنسةً
هَيْفا مُهَفْهَفَةً كالغصن تنعطف
قد زادتِ الحسنَ حسنًا إذ به وُصِفت
والطِّيبَ طيبًا تزيد حين تكتنف
لو لم أغَرْ أن تكون اللُّسنُ تذكرها
والأذن تسمع ما من حسنها أصف
جعلت شُغْلَ لساني في محاسنها
والأذن صاغيةٌ والقلبُ منعطف
وإن يكُ النطق قد يكون منصرفًا
إلى سواها فما الفؤادُ منصرف
عنها وعن ذكْرها طول الحياة، وإن
يمتْ فليس عن التّذكار ينصرف
أنْسَتْهُ كلَّ صديقٍ كان يألفه
وما عليه من الربوع قد يقف
أنْسَتْهُ أوطانه والأهلَ كلَّهمُ
فما له أبدًا لغيرها جَنَف
قل للذي في الهوى جهلاً يلوم دَعِ ال
مَلامَ، إن الهوى ما فرْقُهُ دنف