وتعذلني صفحةُ البوحِ فيمَ اشتغالكَ
أين الفِكَرْ؟
وأين تضاريسُ همّكَ؟
أين الوعودُ التي قُطِعَتْ؟
أأضحتْ أثرْ؟
وأين العُرى الموثَقاتُ؟
تُرى قُطِّعَتْ؟
تُراه الضجَرْ؟
فحِرْتُ جوابًا
وحارَ يراعي
فَأعْنَدُ صفْحَاتِ بوحيَ لمّا تزلْ
تحثُّ يراعي
تراودهُ
تحيل إليه الأنينَ..
عساه يراعي!
فرُحْتُ أمارسُ قمْعًا عتيدا
وأجهضْتُ للبوحِ كلَّ المساعي
وأوعزتُ للعَجْزِ زرعَ النواسفِ عند المَمر
وناجيتُ صفحة بَوحِي : تعالي..
لِأُلْقيَ كلّ عتادي
وحِمْلي و زادي
أأنثرُ شِعْرًا يسرِّحُ شَعْرا..؟!
أأرثي القمَرْ؟
أأنثرُ يأسًا لِنَوْحي؟
أأنصُبُ فوقَ قبورِ الدفاترِ لَوحي؟!
وهل فاجعاتُ الزمانِ ستصغي إلىَّ
لكي أتقمّصَ دورَ البطولةِ..
كي أتنبأَ.. كالمُنْتَظَر؟
تعالِي..
أناشدُكِ اللهَ أنْ تُعتقيني لوجهِه!
أناشدُكِ الكفَّ عن طَرْقِ ما لا يطيقُ اليراع
كيلا تزفّيهِ قَسْرًا لحَتْفِه
كيلا يُغَرّ
فولّتْ تجرجرُ خُفَّيْ حُنَين
وعادت لتنكثَ غزْلَ الحَنِين
وفُزْتُ أنا بالنضوبِ
وعاد يراعي
ظَفِر!