سبقتني للجلوس على الصخرة
وأطالت في عيني النَّظْرَة
وأشارت لي بالجلوس قربها
وعيني لم تمل أبدا في النظر لها
ابتسمت تحمل كفي بكفها
ورسمت لي بأخراها قلبها
ثم نظرت إلى عيني
وقالت بعينيها لهما
ألن تشتاقين يا عيون
ولما
ولما تشتاقين عيونا
لا تحلم إلا بلقياك
اشتياقًا مجنونا
والأنس داخلي
يرفضها كما ترفضني
ولكن هذي العيون
تكلم بعضها
تخبرني
أني أعشقها
وتعشقني
فلما هذا السكوت
والهمس العاتم
وهنالك حب
وقلب
يدمنك وتفكيره فيك دائم
مالت لوحة جميلتي قليلًا
تغيرت ملامحها
ولكن عينيها مني لم تتغيرا
وبقيت أنظر لها
لم تتكلم
ثم أغرق الدمع تلك العينان
لم أفهم لما تبكي
ثم فاض على خدها كاللمعان
اقتربت منها
ومسحت تلك الدموع
ورسا في كفي وجه حسناء
يملأه الجمال في ضي الشموع
ثم وقعت في قلبي نفره
ألزمتني الصمت والصبر
على المكوث بين تلك النظرة
تحاورني تخبرني أني رسمتها
أني على جدران الأحلام علقتها
وأنا لا زلت أرفضها كما ترفضني
ثم أمسكتني بكفيها
وداخلي تركتني
ثم أشارت بأخراها
على مجرى الدمع
لما تبكي...
لأنها...
لا تستطيع...
السمع
ثم على
فمها
أنزلت أخراها...
ففهمت ما به الله بلاها...
حتى وجدت نفسي شاردًا
والدهشة تغمرني
والحيرة أصبحتني جامدًا
وانحدرت من عيني دمعه
أدركت نفسي أني أعشقها
فهي لي شمعه
من أول نظرة نظرتني بها
عرفت حقا أني واقع في حبها
حتى طلبت مني بتلك العيون
أن تعال نرحل بعيدًا
ونتشارك حبنا المجنون
ولكني أتيتها محطمًا منكسر
ثم طلبت مني أن استدر
وعلى أذنيك ضع يديك...
واشعر بأن كل الدنيا...
ليست
لديك
حينها ستحترق من صبري عليك
إن تكن معي بما في
إن تُكِنَ لي شفقة بعينيك
أحبك أشارتها وكلها الأسى
صفعتها
وأشرت لها
حبك لقلبي اكتسى
وأتكلم وحدي أقول متى أحببتني
أنا لا زلت أرفضك بعدما رفضتني
امتلأتها الحسرة
قلت لها أحبك تارَة بالغيرة
ما قلت أرفضك
إلا وقد رفضتني أنت
رفضت بعينيك لي النظرة