كنتُ للأحرار نصلا
أبتغي حقا وعدلا
كشهابٍ حين يعلو
آنفا بالعيش ذُلا
أزرعُ العمر إباءً
رافضا للظلم حملا
روح صقرٍ في علوٍ
صافحت حَزنا وسهلا
لم أكن إلا شموخا
فيه ايماني تجلا
لم أكن جدبا شحيحا
غيمةٌ بالخير حُبلى
أبذلُ الروح سخيّا
أزرع الأحلام نخلا
ينبض القلب لحبٍ
في نقاءٍ ماتسلى
تحمل الأحباب روحي
ماشكت بالحمل ثقلا
لا وربي لا وكلا
دمعُ عيني ماتخلى
في سواد العين كهلٌ
ظلّ في عينيَّ طفلا
دمعةٌ في القلب تبدو
من ربيع الشعر حقلا
فاض بالأحباب وجدي
في حنيني ذبتُ كُلا
لم تعد روحي بملكي
مابرحتُ الخلّ ظلا
أرتدي منه ثيابي
زارعا وردا وفلا
في ثياب الحب قيس
وانتشت في الوصل ليلى
يغزل الأشعار بدرٌ
في مساءاتي تجلا
باختلاجاتي تملّى
عانق الاشواق صلى
وانصهرنا حيثُ صرنا
من لهيب العشق قتلى
كلما أنهيتُ كأسا
شدني للوصل أعلى
كلما صادفت مُرا
بات لثم الثغر أحلى