شَفاكَ الله مما فيه داءُ
وراعتْكَ السّلامة والشّفاءُ
ودمْتَ لنا صحيحًا في أمانٍ
وحيَّتك السّعادة والهناء
ويكلؤُك الذي يُرْجى ويَهدي
فإنك محسنٌ نعمَ الرّجاء
وما عافٍ أتاك يروم قصدًا
وقد أضناه يأسٌ أو عَراء
فما يلقاه من بِشْرٍ ويُمنٍ
وما يطلبْه ينجزْه الوفاء
فيخرج حامدًا يُطري ويُثني
وإنَّ نتيجةَ العُرف الثّناء
مكارمُ لو أردْتُ المدحَ فيها
لضِقْتُ بها وأعياني العناء
وتلك عطيةٌ من فضل ربّي
تعالى الله يصطفي من يشاء
وعشرٌ ما أذاقتكَ النّعاما
ولا رحِمتْ وقد عَظُم البلاء
وكنت تقاوم السّقمَ صَبورًا
وتوقنُ أنّ ذا هو الابتلاء
وقد جاءت وفودُ العلم تسعى
تسحُّ الدّمعَ وانْهالَ الدّعاء
أجاب الله ما قصدوا ونالوا
رجاءهمُ وقد نجح الدّواء
ويوم البُرْءِ قد طرِبوا وشادوا
وإن مَغَبَّةَ الصّبر الجزاء
رعاكَ الله مما فيه داءٌ
وحيّتك السّعادة والهناء
أبا فَتْحي لقد زال البلاءُ
وفاض البِشرُ وانتشر السّناء
وعَمَّ معاهدَ التّعليم نورٌ
وعشرٌ ما بدا فيها ضِياء
أبا فتحي يُزَّجيني الولاء
وتدفعني الأبوَّةُ والإباء
ويوقظني شعوري حيّ حيّ
وزفَّ الشّعر أين هو الوفاء؟