بَيروتُ تَنفُضُ عن ضَفائرها
عِبْءَ الظَّلامِ ومَسحَةَ التَّعبِ
لا زِلتِ يا بَيروتُ فاتِنَةً
يَجري الزَّمانُ بِفُلكِكِ الرَّحِبِ
عَيناكِ بالأسحارِ كُحِّلَتا
وهَوَاكِ خَطَّ فواتِحَ الكُتُبِ
وجَبينُكِ الأنوارُ قد غُزِلَتْ
مِنْ فِضَّةَ الخَمَّارِ والعِنَبِ
يا نَجمَةَ التَّاريخِ مُشرقَةً
وشِراعَهُ في بَحرِهِ اللَّجِبِ
هذي دِمَشقُ يَلُفُّها بَردى
تَسعى إليكِ بِشَالِها القَشِبِ
نادَتْ على بَغدادَ أَنْ هَزَجًا
طوفي على بَيروتَ واقتَرِبي
قولي فعُرسُكِ حَانَ مَوعِدُهُ
فتَبَختَري في حُسنِكِ العَجَبِ
جَاءَتَ وصائفُهُ على شَغَفٍ
تَشدو قصائدَهَا على طَربِ
يا دُرَّةَ التَّاجِ الَّتي سَطَعَتْ
أنوارُها في مَفرِقِ العَرَبِ