تخطَّ إلى المحتوى

سلي السهام فجسمي كله أدمى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سُلِّي السِّهامَ فجسمِي كلُّه أدْمَى

لا النُّبلُ أنصفني بَلْ زَادني همّا

أحببتُ منذُ خلقتُ النَّاسَ كلّهم

تركتُ نفسي وآمالي لهم غُنما

أجوبُ آثارَهُم في كلِّ معضلةٍ

أذودُ عنهم وأقضي عنهم الغُرمَا

أُريقُ قَطْرَ السَّنا أحْيي أجادِبَهُمْ

والحقُّ يشهدُ أني الصَّادقُ الأسما

فما رأيتُ سوى جَحْدٍ يُنَاكِرُنِي

ومن مَدَدْتُ له حُبِّي غَدَا خَصْمَا

صَانعتُ من كانَ يَسعى في مُنَاوءتي

وكم حُروبٍ أخُوضُ غِمارها سِلما

أُهدِي إلى البُغضِ ما يُغرِي ضغائِنهُ

وقد جُزيتُ لما أهديتُهُ ذَمَّا

تُحدِّثُ الأرضَ أنَّ الدهر مُعْتَركٌ

والغِلُّ يِسكنُ في نَبْضِ الورى قِدْمَا

أبكِي وأضحَكُ والنَّجوى تؤرِّقنِي

وقد أرتْنِي الليالي عَدلَها ظُلما

يا ويحَ دهرِي الذي أنْهَلتُهُ مُزني

وقد سقاني الأسى يا ليته أظْمَا!

فما ألوذُ سوى بالصَّبرِ أحْضُنُه

ولا أُسامرُ إلاَّ البَدرَ والنَّجمَا

آهٍ وآهٍ على دُنْيَا تُخَادِعُنِي

بئس الوفاء وقد أضحى الوفا إثما

وما ندمتُ ولكني سخرت بمن

ينالُ بالجهلِ ما لا ناله علما

كذا ارتقاءُ الفتى للمجدِ يُكْسِبهُ

حِقْدُ الرّعاع كَمَنْ أسقاهُمُ السُّما

وللنوابِغِ أصداءٌ مخلَّدةٌ

وللنَّوابِحِ صَمْتٌ أنْ ترى العَظْما

هذا أنا فارسٌ للشِّعرِ في زمني

قبلي الفحولُ وبعدي لن ترى اسْمَا

فمن يسابقُ موهوباً ومَرْكَبَهُ

خيلُ الضياءِ إذن فليسبقِ الوهما؟!