الثالثةُ فجراً
تركتُ روحي قربَ الشباك
وبات الشباكُ أذناً تتصنتُ لهمساتِ الريح
لرعشةِ أجسادِ الفقراءِ برداً..
على أطرافِ الأرصفةِ الرطبة
لأنينِ ساجدٍ قامَ ليله..
لحفيفِ شجرةٍ قد نُسِيَ سُقيها منذ زمن
أذناً تتصنتُ لأحلامِ الصبايا بالحياة
بالحريةِ من الأعراف!
لكلامِ من سهدوا يسامرونَ المرايا تنهُّداً..
تحت جنونِ السهر
أذناً تتنصتُ لصوتِ الهزيز..
قد باتَ صدراً يبثُّ تأوههُ لكلِّ الساهرين
وأخيراً..
ها أنا أسمعُ العصافيرَ تبثُّ وعودها بالغناء
فأجدُ أملاً في غناءٍ وشروق
المآذنُ تعدُّ الثواني للصراخ
والجبهاتُ تستعدُّ للقائهِ تعالى
أراها تكتبُ على الأجفانِ أسماءً..
تحلبُ الدعاءَ في سجود