تخطَّ إلى المحتوى

صادح البشر في المعالم ناد

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

صادحَ البِشْرِ في المعالمِ نادِ

واردُ الأُنسِ حلَّ في كل نادِ

وأُفيض السرورُ في الكون حتى

عمَّ أقطارَ جِلَّقٍ والبلاد

وأُعيد الكرى إلى كل جفنٍ

كان يرعى السُّها لطول السهاد

ليس شيءٌ أقرَّ للعين عندي

من تدانٍ يكون إثْر بِعاد

مرحبًا مرحبًا بقادمِ سعدٍ

ذاب شوقًا إليه كلُّ فؤاد

كم أقمنا نَدُعُّ أيام عام ال

بُعْد دعّاً يسوقُها للنفاد

ونحثُّ الركبانَ إن قال سارٍ

خفِّفِ السيرَ واتّئدْ يا حاد

ونَوَدُّ الرياحَ تغدو ظهورًا

نائباتٍ عن صافنات الجياد

ثم حُزْنا المنى وكان التلاقي

فشكرنا للدهر تلك الأيادي

يا لها من آلاءِ مَنٍّ علينا

طُوِّقَتْهنَّ سائرُ الأجياد

مَقْدِمًا خيرَ مَقْدمٍ يُمْنُه قد

عَمَّ كلاً من حاضرٍ ثم باد

منذ حلَّت ركابكم في دمشقٍ

حسدَتْها لذاك كلُّ البلاد

وتوالت بها المسرّات تُجْلَى

وأُقيمتْ مواسمُ الأعياد

فهنيئًا لجلَّقٍ وحِماها

إذ أضاءت بالكوكب الوقّاد

بهجةُ الدهر شامخُ القدْرِ حاوي ال

عزِّ والفخرِ كعبةُ الوُرّاد

بارعُ الفضل حائزُ المجد إرثًا

عن كرام الآباء والأجداد

مرتدي حُلَّةِ الفخار مُحلّىً

شيمةَ الأكرمين والأمجاد

غُرِسَ اللطفُ منه في كل قلبٍ

فغدا يجتني ثمارَ الوداد

واسترقَّ الأنامَ منه سجايا

ومزايا جلَّت عن التعداد

كم شهدنا له فضائلَ تترى

لم تزل من نُموِّها في ازدياد

هِممٌ بالسِّماك نِيطتْ عُراها

فأبانت عن قوةِ استعداد

وأناةٌ يَزِينها فضلُ حلمٍ

ووقارٌ كراسخ الأطواد

يا هُمَامَ الآداب والفضل يا رُكْ

نَ المعالي يا صاحبَ الإسعاد

حيثما قد ذُكرتَ كلُّ لسانٍ

في مجال الثناء طلْقُ الجواد

لم تزل نحوك الرغائبُ تسعى

وتوافيك سهلةَ الإنقياد

ليس بِدْعًا أن صار أقصى نهايا

تِ أُولي الاِعتلاء فيك مَباد

إن تسُدْ يافعًا فإنك كهلُ الْ

فَضْل والحزمِ والنُّهى والرشاد

أيها البحرُ دمت مختارَ رأيٍ

للفتاوى ركنًا رفيعَ العماد

دررًا من كنز الدقائقِ تُبدي

إذ حباكَ الفتّاح بالإمداد

مُضمراتِ الأيام نلتَ وهذي

منحٌ لا تُنال بالإجتهاد

تَخِذتكَ العلا خليلاً فسرَّتْ

كلَّ قلبٍ فقال جُلُّ العباد

إن إفتاء جلَّقٍ أرِّخوها

بخليلِ العلاء طِبْقَ المراد

فابْقَ في المنصب الأغرِّ مقيمًا

في حمًى عن طوارق الإنكاد

وأقم في خِدْرِ المعالي زمانًا

هو في الشرط منتهى الآباد

مالكًا مِقْودَ الفضائل طرّاً

سالكًا بالأمور نهجَ السداد

ما تغنَّت على الأفانين وُرْقٌ

أو شدا في فنونِ مدحِك شاد