تخطَّ إلى المحتوى

أتاني وقلبي في مساء صبابتي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أتاني وقلبي في مساءِ صبابتي

فأشعل قلبي بالعذابِ عذابُ

وكنتُ إذا مالَ الهوى بندائهِ

أفِرُّ إلى صمتي ليوصَدَ بابُ

زرعتُ بقفرِ الحياةِ زهورنا

وقد زُرعتْ في روضةِ القلبِ غابُ

حضرتُ إليهمْ والأماني تسوقُني

ومَنْ منحوا قلبي أمانيهِ غابوا

يقولُ الهوى: هيّا تَنَدّى بصبحها

ستُغلَقُ في وجهِ الصباحُ رِحابُ

أقولُ لنبضِ القلبِ لا لن تخونني

تجيبُ؟ وتمضي بيْ وقد لا تُجَابُ

دروبُكَ أمنٌ دونَ سَيْرِ دروبِها

ستكثُرُ في دربِ الأمانِ شِعابُ

أتوبُ عن الذكرى مرارًا وما أنا

يشُقُّ شغافَ القلبِ فيَّ مَتَابُ

أتاني هواكِ المستبيح سواكني

فذابَ أُجاحُ الصمتِ فيَّ عِذَابُ

أتيتكِ من بحرِ الغيابِ بحاضري

وموج الهوى يعلوهُ دومًا غيابُ

قرأتُ كتابَ العاشقينَ إذا أنا

لَيقرؤني بين الحروفِ كتابُ

سألتكِ هل ألقاكِ قبل لقائنا؟ّ

فيهوِي سؤالي صامتًا والجوابُ

أحبكِ رغم الصبحِ يبقى مهاجرًا

وهذي الليالي فوق صدري عُنَابُ

حبيبةُ دربي إنَّ خطويَ مُثْقَلٌ

وهذي خطاكِ الآنَ فيها قُرَابُ

فجوبي فؤادي وامرحي بتدلّلٍ

فأرضُ فؤادي في هواكِ رُغَابُ

سأبني على خدّيكِ دارَ لقائنا

تزخرفها الأيامُ هوىً والحِقَابُ

ولي لقاءِ اللا لقاءِ سؤالهُ

متى ينطوي عن وجنتيكِ نقابُ