قالت: أحبُّكَ أيُّها المجنونُ
والشّاهدانِ التِّينُ والزّيتونُ
لليومِ تحتَهُما حكايةُ حُبِّنا
بَوحي الشّفيفُ وسِرُّكَ المكنونُ
قلتُ: الهوى ما بيننا عبرَ الهوا
أنا في هَوَاكِ مُعذَّبٌ مفتونُ
شِعري وشَعرُكِ يحكيانِ غرامَنا
ما كانَ يومًا ما وما سيكونُ
شَعرُ الحبيبةِ كالرّياحِ يرُوحُ لا
يلفيهِ إلاّ شِعرِيَ الموزونُ
قالت: سريعًا، بانتظاركَ، قلتُ: ها
أنا قادِمٌ، وتغلَّقَ الطبلونُ
أطوِي مسافاتِ الشّوارِعِ نحوَها
البابُ، حِزيَزُ، حدّةٌ، بينونُ
وتقولُ لي: ها، أينَ أنتَ؟ أُجيبُها:
أنا في الطّرِيقِ وفي يَدِي كرتونُ
فتقولُ لي: شوكولاتةٌ، شُكرًا إذَن..
يا حلوتي، أنا شاكِرٌ ممنونُ
وتقولُ لي: الشوكولا على أسنانِنا..
فأقولُ: والفُرشاةُ والمعجونُ!!
ضَحِكَت كثيرًا، قلتُ: روحُكِ حلوةٌ
والجِسمُ.. يعني الشّكلُ والمضمُونُ
قالت: جنُونُكَ لا جنُونَ كَمِثلِهِ
أهوَى جُنُونَكَ، والجُنُونُ فُنُونُ!!