يَا مَنْ تَوَعَّدَنِي جَهْلاً بِكَثْرَتِهِ
مَتَى تَهَدَّدَنِي بِالعِزِّ وَالعَدَدِ
فَاقْدِرْ بِذَرْعِكَ إِنِّي لَنْ يُقَوِّمَنِي
قَوْلُ الضِّجَاجِ إِذَا مَا كُنْتُ ذَا أَوَدِ
لَا تَحْسِبَنِّيَ مَجْهُولاً بِمَخْبَأَةٍ
إِنِّي أَنَا البَدْرُ لَا أَخْفَى عَلَى أَحَدِ
إِنْ كُنْتَ نَاقِلَ عِزِّي عَنْ مَبَاءَتِهِ
فَانْقُلْ أَبَاناً بِمَا جَمَّعْتَ مِنْ عَدَدِ
وَالهَضْبَ هَضْبَ شَرَوْرَى إِنْ مَرَرْتَ بِهِ
وَرَحْرَحَانِ فَأَطْلِعْهُ إِلَى أُحُدِ
إِنِّي وَجَدْتُكَ وَرَّاداً إِذَا انْقَطَعَتْ
عُمْيُ المَوَارِدِ صَدَّاراً عَنِ الوُرُدِ
أَنْتَ امْرُؤٌ نَالَ مِنْ عِرْضِي وَعِزَّتُهُ
كَعِزَّةِ العَيْرِ يَرْعَى تَلْعَةَ الأَسَدِ
جَاءَتْ بِهِ مِنْ قُرَى بَيْسَانَ تَحْمِلُهُ
سَوْأَى مُخَضَّرَةُ الآبَاطِ وَالكَتِدِ
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ
يَا ابنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدِ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفْ لَكُمْ نَسَباً
وَابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ
بِيضُ الوُجُوهِ مَطَاعِيمٌ إِذَا يَسَرُوا
رَدُّوا المَخَاضَ عَلَى المَقْرُومَةِ العُنُدِ
وَمَوْقِدِ النَّارِ قَدْ بَادَتْ حَمَامَتُهُ
مَا إِنْ تَبَيَّنَهُ فِي جُدَّةِ البَلَدِ
كَانَتْ بِهَا خُرُفاً وَافٍ سَنَابِكُهَا
فَطَأْطَأَتْ بُؤْرَةً فِي رَهْوَةٍ جَدَدِ