"أيلُولُ" و"الفَجرُ الشُّبَاطِيْ"
حَطَّا على "سُوقِ البَطَاطِ"
مِن كُوْخِ "نَشْوَانَ الدُّبَا"
سَقَطَا إلى "كُوخِ الحَمَاطِيْ"
كانَ الزَّمَانُ الصُّبْحَ في
صَنعاءَ مُلْتَفَّ البِسَاطِ
والمَوتُ كانَ مُحَلِّقَاً
فِي الأُفْقِ مَوْفُورَ النَّشَاطِ
كالصَّقرِ يَتبَعُ طائِرَاً
يُبْطِيْ فَيَأبَى أنْ يُبَاطِي
دَفَعَ الجَنَاحَ فَزَادَهُ
وجَعَاً وثَنَّى بالسِّيَاطِ
فَبَدَتْ "أزَالُ" بأعيُنِ ال
طَيَّارِ صَفْرَاءَ الشَّوَاطِي
وبَدَتْ شَوَارِعُهَا كَمَنْ
يَلْتَمُّ مِن بَعدِ انْفِرَاطِ
وبَدَا لَهُ المَوْتُ الذي
وافَاهُ.. كالقِطِّ المُحَاطِ
يُغرِيهِ أنْ يُلقَى على
دُوْرٍ ويَعْلُو بانْحِطَاطِ
فَيَرَى البيُوتَ كَأَنَّهَا
طِفلٌ تَبَسَّمَ فِي قِمَاطِ
ويَرَى "الكُهَالِيْ" خَالَهُ
ويَلُوحُ صَاحِبُهُ "القُبَاطِيْ"
فَيَشُدُّ حَبْلَ حَيَاتِهِ
طَمَعَاً بِمَوتٍ غَيرِ وَاطِ
ويَصُدُّ هِمّةَ مَوتِهِ
ما بَينَ عُذرٍ واشْتِرَاطِ
ويَقُولُ دَعْنِي أنتَقِي
مَوْتِي.. ولا تُمْسِكْ رِبَاطِي
إنِّي انْخَرَطْتُ مُدَافِعَاً
عَنهُمْ فلا تُلْهِ انْخِرَاطِي
دَعْنِي أَذُوْدُ وبَعدَهَا
فَتِّشْ إذا شِئتَ الْتِقَاطِي
هذا الفِدَائِيُّ الذي
سَيَمُرُّ فِي حَدِّ الصِّرَاطِ
لا المُدَّعِينَ بأنَّهُم
أهلٌ لِتَلْمِيعِ البَلاطِ
والحَالِمِينَ كأنّهُم
جَمَلٌ على سَمِّ الخِيَاطِ
والحَامِلِينَ شِعَارَهُمْ
سَعْيَاً إلى فَكِّ ارتِبَاطِ
والفَاتِحِينَ قُلوبَهُم
بَعدَ التَّوَحُّدِ لِلسَلاَطِي..
وال عَّلِنِينَ بِلادَهُم
إنْ أسْرَفُوا فِيها التَّعَاطِي
هِيَ ذِي تُغَالِبُ مَوتَهَا
وتَفُوزُ بال"عَشْرِ النِّقَاطِ"