تَطَاوَل لَيْلي لِلْهُمُوْمِ الحَوَاضِرِ
وَشَيَّبَ رَأْسِي يَوْمُ وَقْعَةِ حَاجِرِ
لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ
وَلَا حَالِفُ بَرٌّ كَآخَرَ فَاجِرِ
لَقَدْ نَالَ كُرْزٌ يَوْمَ حَاجِرَ وَقْعَةً
كَفَتْ قَوْمَهُ أُخْرَى اللَّيَالِي الغَوَابِرِ
فَللّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثلَهُ فَتىً
تَنَاوَلَهُ بِالرُّمْحِ كُرْزُ بنُ عَامِرِ
فَيَا لِبَنِي ذُبْيَانَ بَكُّوا عَمِيْدُكُمْ
بِكُلِّ رَقِيْقِ الحَدِّ أَبْيَضَ بَاتِرِ
وَكُلِّ رُدَيْنِي أَصَمَّ كُعُوبَهُ
يَنُوءُ بِنَصْلٍ كَالعَقِيقَةِ زَاهِرِ
وَكُلِّ أَسِيلِ الخَدِّ طَاوِ كَأَنَّهُ
ظَلِيْمٌ وَجَرْدَاءُ النُّسَالَةِ ضَامِرِ
فَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تُصْبِحُوا القومَ غَارَةً
يُحَدِّثُ عَنْهَا وَارِدٌ بَعْدَ صَادِرِ
وَتَرْمُوا عُقَيلًا بِالتَّي لَيْسَ بَعْدَهَا
بَقَاءٌ فَكُوْنُوْا كَالإِمَاءِ العَوَائِرِ