تخطَّ إلى المحتوى

لا تلوموا تلك السيوف الدوامي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

لا تلوموا تلك السيوفَ الدوامي

جلتِ الشكَّ عن عقول الأنامِ

علّمَتْهم أنْ لا حياةَ لشعبٍ

رازحٍ تحت مطلقِ الأحكام

أيُّ نِصْفٍ ترجون من حاكمٍ يَحْ

سَبُ هذي الرقابَ كالأنعام

ورث المُلْكَ بالرجال وبالما

لِ، كأنَّ الرجال بعضُ الحطام

فإذا اهتمَّ مِنّةً بالرعايا

فاهتمامَ الجزَّارِ بالأغنام

قيصرُ الروسِ قام بين البرايا

ناشرًا دعوةَ الهدى والسلام

ذاكرًا أننا بنو رجلٍ فَرْ

دٍ، خُلقنا للحبّ لا للخصام

مُوعزًا بانعقاد مؤتمر التَّحْ

كيمِ، يقضي في المعضلات الجِسام

ضحكَ الضاحكون منها وعَدّو

ها أمانيَّ نيلُها بالمنام

رُبَّ أمرٍ صعب المنالِ بعيدٍ

صيّرتْه العقولُ سهلَ المرام

هبْهُ حلْمًا فالسعيُ فيه جميلٌ

وجمالُ الحياةِ بالأحلام

هذه الأرضُ ترتجيكَ فحقِّقْ

ظنَّها فيكَ يا سليلَ الكرام

لكَ في منحها السلامَ أيادٍ

خالداتٌ غُرٌّ مدى الأيام

ولبثنا عيونُنا شاخصاتٌ

ناظرين انجلاءَ ذاك الغمام

فإذا بالسلام حربٌ عوانٌ

كلَّ يومٍ نيرانُها في اضطرام

قيصرَ الروسِ لا تُضيِّقْ على الصُّفْ

رِ مَداهم فالصفرُ أهلُ انتقام

لكَ ملكٌ رحب الفضاءِ فسيحٌ

فتعهّدْ أجزاءه بالنظام

أفمهما أوجستَ من شعبكَ المَوْ

تورِ خوفًا دفعتَه للصدام؟

لا رعاكِ الإلهُ يا أرضَ مَنْشو

را، ولا بلّلتْ ثراكِ الهوامي

ما لِعقبانِكِ اتُّخِمْنَ وغُدرا

نِكِ أصبحنَ بالدماء طوامي

كم خميسٍ وافاكِ يمرح زهوًا

ثَمّ لم يبقَ منه غيرُ العظام!

شهرَ الحربَ شاهروها وباتوا

في أمانٍ والقتلُ في الأقوام

سئم الروسُ فتكَها بئستِ العِي

شةُ من ذلّةٍ لموتٍ زؤام

قال مقدامُهم هلمّوا إلى «الوا

لدِ» نشكو مظالمَ الحكّام

ومشوا للمليك عُزْلاً ومُدْلي

نَ إليه بحُرمةٍ وذِمام

فتلقّتْهمُ جنودُ أبيهم

برشَاش الردى وحَدّ الحسام

ملأتْ منهمُ الشوارعَ أشلا

ءً كراديسَ فهي كالآكام

قيصرَ الروسِ إنَّ شعبكَ أولا

دُكَ فاربأْ واشفقْ على الأرحام

قيصرَ الروسِ خَفْ دعاءَ الثكالى

وبكاءَ الأطفال والأيتام

أفهذا الحقُّ الإلهيُّ أن يُقْ

تَلَ شعبٌ أتاكَ لاسترحام؟

زال ما كنتَ تدَّعيه من الحَقْ

قِ، بما سال من دماءٍ حرام