بسم اللهِ الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة
رؤيا أتتني في منامي واضحة
بسملتُ في نفسي قرأت الفاتحة
شاهدتُ أقواماً تَطالُ كواكِباً
وتذوبُ في عمقِ البحارِ المالحة
حيتانَ سبتٍ قد تُصاد بليلةٍ
تسبي شباكاً دون عذرٍ شارحة
ومراكِباً تجري وفي أنحائِها
أحلامُ أيتامٍ وراءَ السابحة
وسنابلاً خضراً بماءٍ أحمرٍ
تُسقى ونصلُ السيفِ ظُلماً ذابحة
أشلاءَ أجسادٍ بدونِ رؤوسِها
تقتاتُها أسرابُ طيرٍ جارحة
وزروعَ أشجارٍ تَطاول فرعها
تصطفُ في أرضِ التلالِ الصالحة
ورأيتُ أصناماً تمرَّد صخرُها
والسامريُّ أتى يجرُّ نوابحه
لتلوذ في أحضانه وخواره
نغمٌ يُغني والغنيمةُ سانحة
فطَرقتُ أبواباً بدونِ مساكِنٍ
فُتحت إلى سرِّ العقولِ الراجحة
وأفقتُ من نومي وأذكرُ أنني
ردّدتُ من خوفي دعائي صادحة
ولسان حالي والجميعُ فِراسة
تأويل رؤيا هل لكم يا ناصحة؟
نُسِجت خيوطُ الوهم في أكفاننا
فبدتْ وجوهُ الزيفِ فينا كالحة
فاحت برائحةِ الظنونِ نفوسُنا
مَلأت سماءَ الأرضِ ريحٌ فاضحة
لكنَّنا والريحُ تزكُمُ أنفَنا
لم نكترث لفسادِ تلك الرائحة
نَضَحَ الإناءُ من التكدرِ ماءَه
والنفسُ من عمقِ التأثرِ ناضحة
زيفُ الضمائر في المواقفِ ينجلي
والنارُ تُضرم بالرياحِ اللافحة
لا شربةٌ تُغنيك عن عطشِ النوى
أو فرحةٌ تنسيك دمع النائحة
أو ضحكةٌ أو لعبةٌ في حيينا
فالعقلُ لن ينسى جنون البارحة