تخطَّ إلى المحتوى

قد فنيت في هواكم عددي

المنسرح

١٥ بيت

النسيب

قَدْ فَنِيَتْ فِي هَوَاكُمُ عُدَدِي

عنِ اصْطِباري وخانَني جلَدي

وأنكرَتْ عينيَ الرُّقادَ فما

تَعْرِفُ غَيْرَ كلدُّمُوعِ وَكلسَّهَدِ

يا جامعَ الهَجرِ والفِراقِ معاً

عَلَى مُحِبٍّ بِكلشَّوْقِ مُنْفَرِدِ

لا تلْقَ بعدي على جَفائكَ ما

لَقِيتُهُ مِنْ ضَنى ً وَمِنْ كَمَدِ

أغْراكَ بالفتكِ أنَّ من شرَعَ الغرامَ لم يقْضِ فيهِ بالقَوَدِ

أَنَّ مَنْ شَرَعَ كلْ

وَأَنَّنِي فِي هَوَاكَ مُعْتَرِفٌ

بأَنَّ عَيْنِي الَّتي جَنَتْ وَيَدِي

أقامَ لي خدُّكَ الدليلَ بما

ضَرَّمَهُ مِنْ جَوى ً عَلَى كَبِدِي

إنَّ مرايا الإحراقِ تُحرقُ ما

قابلَهُ نورُها من البُعُدِ

أَمَا وَطَرْفٍ يُصْمَى كلْخَلِيُّ بِهِ

سِهَامُهُ لِلْقُلُوبِ بِكلرَّصَدِ

وعارِضٍ مُذْ علقْتُهُ عرَضاً

عرضْتُ قلبي للهمِّ والكمَدِ

لَوْ لَمْ يَكُنْ مُؤذِناً بِحَرْبِي مَا

قَابَلَنِي وَهْوَ لاَبِسُ كلزَّرَدِ

والثغرِ كاللؤلؤِ النَّظيمِ وإنْ

غادرَ دمعي كاللؤلؤِ البَدَدِ

رَشَفْتُ مِنْهُ فَأَيُّ حَرِّ جَوًى

أعقَبَني رشفُ ذلكَ البرَدِ

إنّكَ مع قوّة ٍ عُرفْتَ بها

أَكْثَرُ ثَبْتاً مِنِّي عَلَى جَسَدِي

غَرَامَ لَمْ يَقْضِ

فِيهِ بِكلْقَوَدِ