تخطَّ إلى المحتوى

إلى أولئك الذين عاهدتهم بأنني

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

إلى أولئكَ الذينَ عاهدتهم بأنني :

( سأصلُ إلى النهرِ يوماً ... و أغسلُ من وسخِ الأيامِ حذائي )

و أُنيخُ شعري للذينَ خذلتهم

و أخصُّ أُنثايَ التي

خفضتْ جناحَ القلبِ لي

فَعَرجتُ من وجعِ الترابِ

كأنَّني حلمٌ شَفيفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أمّي )

و إلى اللواتي كنتُ ثامنَهنَّ ننتَظِرُ الولادةَ ،

كلَّما نشبَ العراكُ على البيادِرِ قُلْنَ لي :

لا بدَّ تاسعنا سيأتي كي يقاسمكَ انكساركَ

يا وحيدُ

و ها كبرنا ،

لم أزل وحدي المتوَّجَ بانكساري

ليسَ لي إلا نشيدي حينَ تَشخَصُ أعينُ الأصحابِ حولي كالضواري

ثمَّ يختَتِمُ العراكَ على الحصى دَميَ النَزُوفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أخواتي )

و إليَّ ...

مكتظَّاً ضياعَ السابقينَ /

اللاحقينَ

كما اشتهتني بعدها ؛

قلبي على مرمى المنافي محضُ حلمٍ لا يُفَسَّرُ /

نصفُ بابٍ

ملَّهُ النصفُ الرديفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أنا )

و إلى رِفاقِ الملحِ يخطفهم غداً

من أضلعي

غدرٌ أليفُ

و إلى الطفولةِ حينَ قالوا :

ماتَ جدُّكَ ،

قلتُ : كيفَ ولم يُوَدِّعني ؟

انتظرتُ رجوعهُ عاماً

ليُكملَ قصَّةَ ( المصباحِ و الكهفِ القديمِ )

و قالَ : يأخذني إلى التلِّ البعيدِ

أمَسُّ قطنَ الغيمِ عن كثبٍ /

سيُخبرني الحقيقةَ كيفَ تنجبنا النساءُ ،

فَكَكْتُ أحجيةَ المساءِ و لم يَعُدْ

لا .. لم يَعُدْ

وكأنَّما عمرُ الذينَ أحبُّهم

بالكادِ إيقاعٌ خفيفُ

و يظلُّ يخفتُ ،

ثمَّ يخفتُ

ثمَّ يدهمني ضياعي

حينَ يذوي في صهيلِ الريحِ

مصباحي الكفيفُ

وأكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( رفاق الملح )

و إلى التي نَصَبَتْ كمائِنَ ذكرياتي ،

كُلَّما ضاقتْ بلادٌ في نشيدي المرِّ

و انطَفأ المدى

و كبوتُ في عتَماتِ نفسي

راشقتني بالندى

فاخضرَّ في الأفقِ المحاصرِ

فوقَ هاويتي رَصيفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( حلب .. )

إلى الذي كالرايةِ البيضاءِ يجثو منهكاً

على رصيفِ العمرِ في أوجِ الزوالِ .

يَعُبُّ عمراً ما تبقَّتْ شهقةٌ

منهُ و أخرى في ( لُفافاتِ ) السعالِ .

أُحسُّهُ ينسلُّ منّي همسةً

بالكادِ مرَّتْ في صداها /

برعماً في ذروةِ اليخضورِ أرداهُ الخريفُ

( أبي )

... و لا أضيفُ