اليومَ يستمع الزمان تَرنُّمي
في العُرْب أو في العُجْم دون مترجمِ
من قال «فاروقٌ» وقال «فريدةٌ»
سبقتْ معانيه لفهم الأعجم
ملكٌ، وفي الدنيا السنيَّةِ يحتفي
ودّ الملوك له احتفاءَ معظِّم
في النيل، أو بين الممالك، أمةٌ
زادت به في المجد مجدَ مصمِّم
هشّت له الدنيا وبثّت واغتدت
تسعى كما يسعى العظيمُ لأعظم
فسما بها للدين حتى كفكفت
خيلاءها في صولة المستعصم
شِعري، و«بسم الله»، فاتحةٌ له
والحمدُ فاتحة الكتاب المحكم
من روضة القرآن جنْيُ أزاهري
فتنافست نظمًا بغير منظِّم
روحٌ من الفاروق تملك نزعتي
كتملُّك الإيمان قلبَ المسلم
اللهُ أكبر، والمؤذِّن هاتفٌ
يدعو إلى الفتَّاح يقظة نُوَّم
طهَّرتُ قلبي بالوضوء طهارةً
وسقيتُ أعوادي بغير تيمُّم
وسألتُ ربي، والسماء مضيئةٌ
والفجرُ يلقاني بحسن تبسُّم
يا أيها الفاروقُ ربُّك باسطٌ
للنيل ظلَّك في الحمى بالأنعم
في كلِّ قلبٍ نعمةٌ بك عن رضًا
كرضاء مغمورٍ بفضل المنعم
أنا في سماء الشعر بين خمائلي
زهرُ النجوم إلى ورود الأنجم
رَوْحٌ، وريحانٌ يفوح عبيرهُ
كالمسك فاح شذاه من طهر الدم
أنا صادحٌ، والروض في أفنانهِ
صدْحَ البلابل منصتٌ لترنمي
إن لم أغرِّدْ في السماء فكيف لي
أن أُسمِع الفاروق لحن الموسم؟