أَيا شِبْهَ لَيْلَى جادَكِ الْغَيْثُ وَانْبَرَى
لَكِ الرُّشْدُ وَاخْضَرَّتْ عَلَيْكِ الْمَراتِعُ
سَقاكِ خُدارِيٌّ إِذا عَجَّ عَجَّةً
حَسِبْتُ الَّذِي يَدْنُو أَصَمَّ الْمَسامِعِ
يَمانٍ عَلَى نَجْرانَ أَيْمَنُ صَوْبِهِ
وَمِنْهُ عَلَى سَلْمَى وَسَلْمانَ لامِعُ
وَمِنْهُ عَلَى قَصْرَيْ عُمانَ سَحِيقَةٌ
وَبِالْخَطِّ نَضَّاحُ الْعَثانِينِ واسِعُ
تَذُودُ الصَّبا رَيْعانَهُ وَهْوَ راجِحٌ
كَما ذِيدَ حَوْمٌ عَنْ نَضِيحٍ رَوابِعُ
تُزَحِّفُ أَعْلاهُ الْجَنُوبُ بِراكِسٍ
كَما دَبَّ أَدْفَى مائِلُ الْحِمْلِ ظالِعُ
يَكُبُّ طِوالَ الطَّلْحِ فِي حَجَراتِهِ
وَتَحْيا عَلَيْهِ الْمُسْنِتاتُ الْبَلاقِعُ
وَنارٌ كَسِحْرِ الْعَوْدِ رَفَّعَ ضَوْءَها
مَعَ الصُّبْحِ هَبَّاتُ الرِّياحِ الزَّعازِعُ