تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٢ بيت

الزهد

بحر المطّرد

لستُ أنسى إلهي أنّني عبدُ

راسمًا خطوتي في الأرضِ ذي أعدو

باحثًا عن ينابيعٍ لإروائي

يا إلهي جفافي ما لهُ حدُّ

جائعًا أشتهي خبزًا من الدّنيا

ساخنًا فيهِ أحيا ناميًا أغدو

أتعبتْني صخورٌ حطّمتْ ظَهري

مثْلَ مَيْتٍ تراني ضمَّهُ لحدُ

لقمتي مُرّةٌ كالجمرِ في ثغري

سائلًا : أين يُجنى ليْ هنا شهدُ؟

والرّوابي بلا زرعٍ ولا ماءٍ

والمدى شائكٌ والعَصْفُ مشتدُّ

والحكايا ضجيجٌ بوحُها لغوٌ

والسّؤالاتُ تشكو ما لها ردُّ

لا سلامٌ ولا حبٌّ ولا دربٌ

أرضُنا أُجهِضتْ والنّورُ مسودُّ

والأغاني بلا لحنٍ ولا طعمٍ

والدّوالي تعرّتْ هدَّها البرْدُ

يا إلهي جحيمُ الدّهرِ يكويني

والتوتْ ركبتيْ ربّي متى الوعدُ؟

هل ستأتي قريبًا كي أرى حقلًا

باسمًا مثمرًا في ظلِّهِ أشدو؟

القس جوزيف إيليا