تخطَّ إلى المحتوى

لو كنت مثل الأخريات أكنت في بحر العيون السود أغرق والكحيلة

غير معروف

٢١ بيت

الحماسة

لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ ، أكنتُ في بحر العيونِ السودِ ، أغرقُ ، والكحيلةْ .؟

هل كنتُ أكتبُ يا ترى غزلاً ، لغيركِ ، مثل غيري ، في الرشيقة والنحيلةْ .؟

هل كنتُ أختصرُ ( المحيطَ ) وأنتقي من مفرداتِ ( الضادِ ) ألفاظاً قليلةْ :

" قَدَّاً ، عيوناً ، نظرةً ، خداً أسيلاً ، لمسةً سحريةً ، شَعراً ، جديلةْ " ؟

وبها أغني هائماً ، مثلَ الطيور الهائماتِ الراقصاتِ على خميلةْ .؟!

أم كنتُ أنسج من خيوط الفجر أشعاري ، وأهديها لنسمته العليلةْ .؟

عن أي شيءٍ كنتُ أكتب يا ترى ؟ شِعري أنا ؟ عن دِمنةٍ ؟ أم عن كليلةْ ؟

ولمن سواكِ ، ولا أرى في هذه الدنيا سواكِ ، أقول أشعاري الجميلةْ .؟

يا مَن .. إذا فتَّشْتُ في الدنيا فلن ألقى لها شبَهاً ، ولن ألقى مثيلةْ .

يا مَن .. حملتُ لأجلها سيفي وقد ألقى السيوفَ ، جميعُ فرسان القبيلةْ .

يا من تُشد لها الرِحالُ ولا يحبِّذ بُعدهُ ، عنها المقيمُ ، ولا رحيلَهْ .

لو كنتِ مثل الأخرياتِ وكنتِ لي هل كنتُ أرحلُ عنكِ أعواماً طويلةْ .؟

هل كنتُ آتي كي يقالَ هنا : " احذروا ! جاءَ الفلسطينيُّ ، لا تُخلوا سبيلَهْ ".؟ !

أم كنتُ أذهبُ كي يقالَ هناك لي : " عُدْ .. ! فالإقامةُ بيننا لك مستحيلةْ ".؟!

هل كنتُ أقبلُ أن أذلَّ ؟ ، وما الحياةُ إذا النفوسُ غدت لتحياها ذليلةْ .؟

وأنا الذي لو خيَّروني كنتُ لم أخترْ سواكِ ، فعنكِ لا أرضَى بديلةْ .

لو كنتِ مثل الأخرياتِ لما شعرتُ بأنني مستضعف وبدونِ حيلةْ .؟؟

ولَمَا استعرتُ اسماً ولا ، أنكرتُ في يوم من الأيام أنك لي خليلةْ .

ولما انتظرتُ على الحدود وليس لي ذنْبٌ سوى ، أني الأصيلُ ابنُ الأصيلةْ .

أهَواكِ صار جريمةً ؟ يا ويحهم .! كيف الفضيلةُ أصبحت تعني رذيلة ؟!

كوني .. ! كما شاء الإله وما قضى فسترجعينَ ، وقد عرفت أنا الوسيلةْ .!