لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ ، أكنتُ في بحر العيونِ السودِ ، أغرقُ ، والكحيلةْ .؟
هل كنتُ أكتبُ يا ترى غزلاً ، لغيركِ ، مثل غيري ، في الرشيقة والنحيلةْ .؟
هل كنتُ أختصرُ ( المحيطَ ) وأنتقي من مفرداتِ ( الضادِ ) ألفاظاً قليلةْ :
" قَدَّاً ، عيوناً ، نظرةً ، خداً أسيلاً ، لمسةً سحريةً ، شَعراً ، جديلةْ " ؟
وبها أغني هائماً ، مثلَ الطيور الهائماتِ الراقصاتِ على خميلةْ .؟!
أم كنتُ أنسج من خيوط الفجر أشعاري ، وأهديها لنسمته العليلةْ .؟
عن أي شيءٍ كنتُ أكتب يا ترى ؟ شِعري أنا ؟ عن دِمنةٍ ؟ أم عن كليلةْ ؟
ولمن سواكِ ، ولا أرى في هذه الدنيا سواكِ ، أقول أشعاري الجميلةْ .؟
يا مَن .. إذا فتَّشْتُ في الدنيا فلن ألقى لها شبَهاً ، ولن ألقى مثيلةْ .
يا مَن .. حملتُ لأجلها سيفي وقد ألقى السيوفَ ، جميعُ فرسان القبيلةْ .
يا من تُشد لها الرِحالُ ولا يحبِّذ بُعدهُ ، عنها المقيمُ ، ولا رحيلَهْ .
لو كنتِ مثل الأخرياتِ وكنتِ لي هل كنتُ أرحلُ عنكِ أعواماً طويلةْ .؟
هل كنتُ آتي كي يقالَ هنا : " احذروا ! جاءَ الفلسطينيُّ ، لا تُخلوا سبيلَهْ ".؟ !
أم كنتُ أذهبُ كي يقالَ هناك لي : " عُدْ .. ! فالإقامةُ بيننا لك مستحيلةْ ".؟!
هل كنتُ أقبلُ أن أذلَّ ؟ ، وما الحياةُ إذا النفوسُ غدت لتحياها ذليلةْ .؟
وأنا الذي لو خيَّروني كنتُ لم أخترْ سواكِ ، فعنكِ لا أرضَى بديلةْ .
لو كنتِ مثل الأخرياتِ لما شعرتُ بأنني مستضعف وبدونِ حيلةْ .؟؟
ولَمَا استعرتُ اسماً ولا ، أنكرتُ في يوم من الأيام أنك لي خليلةْ .
ولما انتظرتُ على الحدود وليس لي ذنْبٌ سوى ، أني الأصيلُ ابنُ الأصيلةْ .
أهَواكِ صار جريمةً ؟ يا ويحهم .! كيف الفضيلةُ أصبحت تعني رذيلة ؟!
كوني .. ! كما شاء الإله وما قضى فسترجعينَ ، وقد عرفت أنا الوسيلةْ .!