تخطَّ إلى المحتوى

حسر الشباب قناعه عن راسي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حسرَ الشبابُ قناعَه عن راسي

فرَسا به وَضَحُ المشيب الرّاسي

والشيبُ مردعةُ الفتى وبياضُه

مسكُ الختامِ لوصلِ كلِّ حماس

يا مَن عذيري من بياضٍ طارئٍ

بعِذاريَ المخضَرِّ هل من آسي

أستلُّه بعوارِضي أجْتثُّه

بمقارضي أقتصُّه بمَواس

لكنْ أبَى إلا الشمولَ فإنما

قصِّي وتقراضي له كغِراس

صبحٌ تنفَّسَ في دُجنَّةِ ليلةٍ

مسعودةٍ ليست من الأنحاس

زُهرٌ ثواقبُ زينةٌ لسما الهُدى

رجمًا لشيطان الهوى الوسواس

ناعٍ نعَى عصرَ الشبيبة صارخًا

وا حسرتا فتصدَّعتْ أنفاسي

ودَعا وحَيْعَل للهدى ولكم دعا

ناسًا فلبَّى الناسُ إلا الناسي

فجزعتُ عمّا أسرفتْ نفسي وعمْ

مَا أسلفَتْ في سالف الآماسي

فحثَثْتُها حثّاً وقلت لها اصرفي

عن طول ما غيٍّ وعن «وسواس»

فلقد أنَى لك نفسُ أن تترفَّلي

ترفيلَ مُقتصدٍ بخير لباس

والآن آنَ أوانُ أن تَسْتقبسي

من كلِّ بِرٍّ أيَّما مِقْباس

أيان أتَّبع الهوى فيقودُني

وأقودُه هو أيَّما مُمْتاس

قالت تَصابَ فلاتَ حين تبتُّلٍ

ما في التصابي للفتى من باس

أتبتُّلاً والسنُّ سِنُّ سَرعْرعٍ؟

إن التبتُّلَ من كبار أناس

ما الشيبُ إلا غرَّةٌ لمّاعةٌ

تأبَى الشبابَ الغضَّ من إلباس

لا همَّ إلا أن يشيع فإن يشِعْ

فهو النهايةُ في ذكاء إياس

أَوَ لم تخُضْ في اللهو إلا خمسةً

مضروبةً في خمسةٍ أخماس