أيا ضيفَنا أهلاً وسهلاً ومرحبا
عليك سلامُ الله ما هبَّتِ الصَّبا
ويا زائرًا من أرض أكرمِ بلدةٍ
لها الذِّكرُ ما أحلاه فينا وأطيبا
حَدا بك من بُعْدٍ هوًى للقائنا
صنيعُك هذا لم يكن مُترقَّبا
لقد سرَّنا أن قد وطئْتَ بلادَنا
وقد هزَّنا واللهِ هذا وأطربا
يقول الورى للهِ درُّكَ قادمًا
سُقينا به من رحمة الله صَيِّبا
ونادى منادٍ بيننا بقدومه
فشَوَّقَ منا سامعين ورغَّبا
فيا ساكني لاهورَ باهوا وأبشروا
على حالنا لا غرْوَ أن نتعجَّبا
فما كان يأتي البحرَ عطشَى ليشربوا
ولكن أتانا اليومَ بحرٌ لنشربا
فلا تستخفوا قَدْرَ يومكِمُ ألا
يكون له إن شاء ربي غدًا نبا
أيا فيصلُ المَلْكُ المعظَّمُ لم يكن
لكم نقضُ أيمانِ المودَّةِ مذهبا
أتانا العدوُّ بغتةً مُتأسِّدًا
ولما رآكم ناصرين تَثعْلبا
وما كان ريحُ الوعدِ بالنصر قُلَّبا
ولا برقُ ميثاقِ الصداقةِ خُلَّبا
فصارتْ بلاد المسلمين جميعُها
بجهدك جسمًا واحدًا مُتركِّبا
سعيتَ لتوثيق الروابط بينها
فصرْتَ إلى كل القلوب مُحبَّبا
فنظَّمْتها بالحزم في سلْكِ وحدةٍ
وصيَّرت في عقد الوداد مُرتَّبا
وأوسعتَها فضلاً وأَمَّنْتَ خائفًا
وواسيتَ مظلومًا وأخصَبْتَ مُجدِبا
ولا فارقتْ منك السعادةُ دائمًا
ولا فَلَّلَتْ منك الحوادثُ مَضْرِبا
ولا زال يُمْنُ الله يسمو ويرتقي
بآلِ سعودِ السعدِ شرقًا ومغربا
ويا ربِّ شتِّتْ شملَ أعدائه ولا
تَذَرْ موطنَ الكفارِ إلا مُخرَّبا