تخطَّ إلى المحتوى

الدين دين والمدان حمارس

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

الدِّيْنُ دَيْنٌ وَالمُدَانُ حُمَارِسٌ

صَعبُ المَقَادَةِ والدَّدَانُ خُلابِسُ

وَالأَمْرُ جِدٌّ وَالجُسُومُ هَيَاكِلٌ

وَالرُّوحُ غَيبٌ وَالنُّفُوسُ عَسَاعِسُ

وَلَهَا صِفَاتٌ رُكِّبَت فِي ذَاتِهَا

وَلِسَائِرِ الأَعضَاءِ مِنْهَاْ كَرَاكِسُ

وَصِفَاتُها مَحمُودَةٌ مَهمَا إذا

نُورُ الأُلوهَةِ للشَكَاسَةِ طَامِسُ

وَالنُّورُ يَنْسَخُ طِرمِسَاءَ ظَلامِهَا

وَالنَّفسُ فِيهَا للعُقُولِ مَنَادِسُ

وَإذَا تَجَرَّدَ سَعيُهَا عَنْ عَقلِهَا

فَهيَ القَبيحَةُ وَالصِّفَاتُ عُلَاجِسُ

وَالعَقلُ نُورٌ فِي الفُؤَادِ مُرَكَّبٌ

وَبِهِ الأُمُورَ اللَّوذَعِيُّ مُمَارِسُ

وَمَصَادِرُ الأَسْرَارِ مِنْ أَنوَارِهِ

كُلًا بِهِنَّ إِلى الحِضَاضِ مَنامِسُ

وَالعِلْمُ مِثلُ الصُّبْحِ فِيهِ وَاضِحٌ

وَالجَهلُ فِيهِ فِي المِثَالِ حَنَادِسُ

وَلَهُ مِنَ الرَّحْمَنِ فِيْهِ مُلْهِمٌ

وَقَرِينُهُ يَأتِيكَ مِنهُ وَسَاوِسُ

وَالحَرْبُ بَيْنَهُمَا سِجَالٌ كُوِّنَتْ

فَلَهُ لِذاكَ خوَاطِرٌ وهَوَاجِسُ

وَإِذَا أَعَنْتَ بِكَ المُطِيْعَ لِرَبِّهِ

صِرْتَ الوَلِيَّ وَأنْتَ أَنْتَ حَلابِسُ

وَإِذَا أَعَنْتَ عَلَيكَ حِزبَ طَريدِهِ

فَبِذَاكَ أَنْتَ لَفِي البِعَادِ الهايِسُ

وَهُنَاكَ أَنْوَارُ البَصَايرِ تَنْطَفِي

إِذْ تِلْكَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَنَاجِسُ

فَاجَهَدْ بِجَهدِكَ فِي عِلَاجِ عَمَائِهَا

إِنَّ العَمَاءَ إِلَى القُلوبِ مُلاقِسُ

وَالقَلبُ فِيهِ لَآلِئٌ مَكنُونَةٌ

وَكَذَاكَ فِيهِ للعلُومِ مَبَاجِسُ

وَالقَلْبُ فٍيهِ عَجَايِبٌ وَغَرَايِبٌ

وَلَهُ لَفِي المَلَكُوتِ كَرْشٌ كانِسُ

كُلُّ القُلُوبِ لَمُسْتَعِدٌ سِرُّهَا

لِتَجلِّيَاتِ الحَقِّ وَهِيَ فَوارِسُ

لَكِنْ بِكُلِّ عُيُوبِها مِنهَا لَهَا

فِيهَا حِجَابٌ مَانِعٌ مُتَكاوِسُ

وَطَريقَةُ التَدْبِيرِ فِي تَنوِيرِها

تَمْحِيْقُ مَا هُوَ نَاكِسٌ وَمُغَامِسُ

وَدَقَايِقُ التَّدْقِيقِ فِي تَدقِيقِها

مِنْ رِقِّ مَن هُوَ للعلومِ مُدَارِسُ

وَمَراكِزُ الطَّاعَاتِ أَرْبَعَةٌ لَهَا

لِمُعَامَلاتِ العَامِلِينَ مَراكِسُ

وَدَوَايِرُ التَدْويرِ في تَكرِيسِها

تُثنِي بِها شَطرَينِ يا مُتعَامِسُ

شَطْرٌ تظَاهَرَ فِي الظَوَاهِرِ كَونُهُ

والشَّطرُ مِنها باطِنٌ مُترَاكِسُ

وَبِكُلِّ صِنْفٍ نِيْطَ في تَصنِيفِهِ

دَرَجٌ لَهُنَّ تطَارُدٌ وتَعاكُسُ

وبِها ضُرُوبُ العِلمِ فيها مِثلُها

والعِلْمُ بالدَّيّانِ نَوعٌ خامِسُ

وجَمِيعُ أنْواعِ العُلومِ بدِينِهِ

لبُرُوجِ أعمَالِ العِبَادِ مَنَاكِسُ

وَمَرَاتِبُ التَرتيبِ في تَوحيدِهِ

رُتَبٌ ثَلاثٌ شَرحُهَا مُتَكاوِسُ

فَالمُسْتَحِيلَاتُ الطِلَاحُ مَفَاسِدٌ

وَالوَاجِبَاتُ الجَايِزاتُ نفايِسُ

ومَعَارِفُ الإيقانِ يورِثُ نورُها

رَوْمًا لِمَا لكَ في الحقيقةِ راكِسُ

وَشُهُودَ مَشهودِ الشُّهُودِ شُهودُهُ

لمَشَاهِدِ الإِشْهَادِ فِيهِ مَرَامِسُ

وَنَمُوذَجُ الألطَافِ مِنْ إِحسَانِهِ

لِلمُؤمِنِينَ المُحسِنِينَ مَغَامِسُ

وَلَطَايِفُ الفَاقَاتِ لُطْفُ سَنَائِها

يَحْظَى بِهَا الطَّبُّ اللَّهِيفُ البَايِسُ

وَمَوَارِدُ الأَوْرَادِ كُلًّا كلُّهَا

لِلوَارِدَاتِ مَصَادِرٌ وَنَبَارُسُ

وَحَقَايِقُ التَّحقِيقِ سِرٌّ غَامِضٌ

وَلِعَالَمِ المَلَكوتِ هُنَّ كَوَانِسُ

وَلَهَا سَمَاءُ القَلبِ فِيهِ مَطَالِعٌ

وَلَهَا مَيَادِينُ النُّفوسِ مَعَاكِسُ

وَالحَقُّ فَردٌ وَالشُّهُودُ كَثِيرةٌ

وَلِعَالَم الأَشهَادِ جَمٌّ رَاكِسُ

وَالكَائِنَاتُ فَكُلُّهَا فِي كَونِهَا

عَينُ الشُّهُودِ وَللمُرِيدِ مَقابِسُ

وَكَثَايِفُ الأَغيَارِ عَنْ تَحقِيقِهِ

حُجُبٌ بِهَا حُجِبَ الجَهُولُ النَّاكِسُ

مَنْ كَانَ مَحْجُوبًا بِهِ فِي كَونِهِ

عَنْ كَشْفِ سِرِّ السِّرِّ فَهوَ الخَانِسُ

مَنْ لَازَمَ الأَكوَانَ لَمْ يُفتَحْ لَهُ

سِرٌّ مِنَ المَلكوتِ إِذْ هُوَ حَادِسُ

دَعْ غَيرَهُ فَالغَيْرُ عَفْسٌ ضَيِّقٌ

وَالجَهْلُ فِيهِ لَدَى الجَهَالَةِ حَابِسُ

وَالكَشْفُ سِرُّ السِّرِّ فِي تَفرِيدِهِ

وَفَرَايِدُ التَفرِيدِ سِرٌّ شَامِسُ

وَالوَهْمُ قَيدُ النَّفسِ فِي تَقيِيدِهَا

عَن مُطلَقِ الإخلاصِ فَهوَ الحابِسُ

وَقَلَايِدُ التَّقلِيدِ جَهْلٌ فَاسِدٌ

وَالظَّنُّ والتَشْكِيكُ لَيلٌ دَامِسُ

وَجَمِيعُ أَسرَارِ الغُيوبِ مَصُونَةٌ

عَنْ كُلِّ مَنْ هُوَ غَايِرٌ أَو عَابِسُ

وَالأَصْلُ تَجْرِيْدُ الهَوَى عَنْ نَفسِهِ

وَبِنَفسِهِ تَجْرِيدُهَا يَا نَاعِسُ

هَيهَاتَ يَحْصُلُ بِالمُنَى تَحْصِيلُهُ

وَالنَّفْسُ فِيهَا لِلعَنَاءِ مَغَارِسُ

وَاخْرُجْ عَنِ الوَصْفِ القَبِيحِ بِوَصفِهِ

وَلِذَاكَ وَصْفُ الحَقِّ حَقًّا طَالِسُ

غَيِّب وُجودَكَ في شُهودِ وُجودِهِ

تلقاكَ من عِزِّ العَزيزِ فرَادِسُ

وَاشْهَِدْ وُجُودَكَ لَيْسَ مِنكَ وَإنَّمَا

فِي الكَوْنِ كَانَ مُكوَّنًا يَتَعَاكَسُ

فَبِذَاكَ سِرُّ السِّرِّ يُشرِقُ سِرُّهُ

بِمَشَارِقِ الأَسْرَارِ يا متقاعِسُ

يُبدِي إلَيكَ مِنَ الغُيوبِ عَجَائِبًا

وَلَهَا مِنَ السِرِّ المَصُونِ مُلابِسُ

تُغنِيكَ عَنكَ وَعنْ لَقايِكَ فِي الفَنَا

حَتَّى تَغيبَ وَأنتَ حَيٌّ مَاحِسُ

وَإذا حَضَرْتَ بِعِزِّ حَضْرَةِ قُدسِهِ

فإلَيْكَ فِي الأُنسِ النَّفيسِ مَجَالِسُ

يُنسِيكَ أُنْسُكَ كُلَّ شَيءٍ دُونَهُ

وَبِهِ القَضَاءُ عَلَى الفُؤَادِ عَضَارِسُ

وَتُدِيرُ أَدْوَارَ الفَنَاءِ تَوَكُلًا

دُوَلًا عَلَيكَ بِهِ وَأَنْتَ قُداحِسُ

وَرِضَاهُ تُرضِي هَارِبًا مِن سَخْطِهِ

خَوفَ الحِجَابِ وللحَضَاضِ مَضَارِسُ

وَيَسِيحُ قَلبُكَ فِي فَسِيحِ عَيَانِهِ

زُهدًا عَنِ الأَدنَى وجِسمُكَ وَارِسُ

فَتَكُونَ لِلمَعبُودِ عَبدًا خَالِصًا

عَن رِقِّ آثارٍ لَهُنَّ مَدَانسُ

يُعطِيكَ ذَاتَكَ بَعدَ مَا أَفنَيْتَها

فِي حُبِّهِ إِذْ للمَحَبّةِ لابِسُ

لوجودِ بُعْدِكَ مِنْكَ عَنْكَ كَذاكَ ما

في الكَوْنِ كَونًا كانَ وهو عَكامِسُ

يَا رَبُّ فَاشْهِدْنِي وُجُودَكَ إِنَّنِي

لِوُجُودِ غَيرِكَ فِي وُجُودِكَ قَامِسُ

قَرِّبْ بِقُربِكَ يَا قَرِيبُ تَقَرُّبِي

تَقرِيْبَ أَهلِ القُربِ إنِّي وَاجِسُ.