العينُ تَدْمعُ كالشلالِ تَنسَكِبُ
والقلبُ مضنى ومما فيه يَكْتَربُ
أبكي أبي وأخي في كلِّ ثانيةٍ
أشكو جراحا بطولِ البعدِ أَغتَرِبُ
أبكي أبي وأخي حزناً مدى زمني
كم بات قلبي مع الأوجاعِ يَنتَحِبُ
كم أَنْهكَ البعد أيِّامي ومزقها
والنّفسُ في حَزَنٍ والفكر يَضطَربُ
كانا لي الضوء في الدّنيا وبهجتها
واليوم يَسكن روحي الحزنُ والتَّعَبُ
تَقْسو الحياةُ وترميني بوجعَتِها
كَأنَّ روحي إلى الأمواتِ تُسْتَلَبُ
تَشتَاقُ روحي إليهم في تنهدها
واحَرَّ قلباهُ إنَّ الرَّوحَ تُنتَهَبُ
كم قطَّع الشَّوق أوصالي ومزقها
وا حَرَّ قلباه كم يشجيني الأَدَبُ
قبل الفراقِ وقبل المَوتِ يأخذهم
يا ليتني كُنْتُ للأمواتِ أنتَسِبُ
ماذا أَترحل عنّي! كيف تتركني؟
عتبي عليك وربِّي سوف أَحْتَسِبُ
يابسمة في جبينِ الدَّهرِ كُنتَ لنا
اليوم لا بَسْمَةٌ كلَّا ولاطَرَبُ
يا قبلة العلم للسّارين نقصدها
وياسهيل اليمانيّين يَحتَجِبُ
منارة العلم تشكو بعدكم ولها
أن تبكي الدهرَ، لاغَروٌ ولاعَجَبُ