بعوضةُ وادي النيل ناحت على الوادي
وقد حرَّكت أوتار قلبي بإنشادي
رأت سهمها وهي البريئة نافذًا
بأكباد آمالٍ وأرواحِ أمجادِ
ولو أنها تدري مغبّة سعيها
على الرزق لاستعفت من العيش والزاد
إلى الله لا أبغي سواه مؤمّلاً
ولا موئلاً من شّر دهرٍ وحُسّاد
رفعتُ أكفَّ الذلّ أبغي رضاءهُ
واسأله الغفران للتائه الصادي
وما الضعفُ إلا للأنام وسيلةٌ
وما العفو إلا من غفورٍ بمرصاد
بدا ضعفنا حتى خشينا بعوضةً
فمن مبلغ المغرور نصحي وإرشادي؟
أيغتَرُّ بالدنيا حكيمٌ مجرِّبٌ
رأى حوله الآلام شُدَّت بأوتاد
سلامٌ على تلك النفوس التي مضت
ووافت على خلدٍ ولطفٍ وإسعاد
ستحمل عن إبن الوكيل رسالةً
من النور صيغت عن شيوخٍ وأولاد
إذا ما دعا الداعي ترقّبتُ همّةً
له تسبق الأنفاس من رائحٍ غاد
لكِ اللهُ يا أسوانُ في كل محنةٍ
يشعّ بريق الصبر في وجهك النادي
لك المجد والبشرى تبدَّى سناؤها
ودارت لك الأفلاك من بعد أرصاد
وتاريخك الماضي يعود مواصلاً
ولكنه المقدار يأتي بميعاد