تخطَّ إلى المحتوى

شهدت لبأسك يعرب ونزار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شهدتْ لبأسك يعربٌ ونزارُ

قسمًا لأنتَ الفارس المغوارُ

ما نال ما نال الوزير بعسكرٍ

بل أنت وحدك عسكرٌ جرّار

تعشو إلى نار الوغى متعمّدًا

فكأنما نار الوغى لك دار

ما فاز بالحظ العظيم سوى الذي

لم تُثنِه الأهوال والأخطار

تختار حسنَ الذكر عند كريهةٍ

فيها الردى يا نعمَ ما تختار

يا واهبَ الخيل العتاق وبالقِرى

أرخصتَ ما قد أغلتِ الأسعار

لم تُسفرِ الأيامُ في وجه الفتى

إن لم تُغيّرْ وجهَه الأسفار

عمرُ الفتى أفعاله ولقد هوى

من ليس تشكر سعيَه الآثار

صيّرتَ مالك دون عِرضك جُنّةً

إن الوبال على الكريم العار

لو أن كفّك لجّةٌ لجرتْ لها

فوق البسيطة بالعطا الأنهار

تزهو بمجلسك المنيف كما زها

بدرٌ تَزيْن نجومَه الأسحار

خُرْسٌ لهيبة ماجدٍ لا فاحشٍ

عند الحفيظة لا ولا مِهذار

تُبدي مكارمَه أسرّةُ وجهه

والروضُ أنضرُ ما به الأزهار

قد صلتَ صولةَ ضيغمٍ في قسطلٍ

فيه لمعترك المنون غبار

وخرجتَ من تحت العجاجة باسمًا

جذلانَ يعلو وجهك استبشار

في موقفٍ فقدَ الشجاع فؤاده

وعبابُ كاسات الحتوفِ تُدار

أَفَلتْ نجوم الكرخ وهي كواكبٌ

فيها لمن ضلَّ السبيل منار

فيهم سَميُّك قد سددتَ مَسدَّه

وهو الذي سارت له أذكار