عَذِيرَ الْحَيِّ مِنْ عَدْوا
نَ كَانُوا حَيَّةَ الْأَرْضِ
بَغَى بَعْضُهُمُ بَعْضاً
فَلَمْ يُبْقُوا عَلَى بَعْضِ
فَقَدْ صَارُوا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ الْقَوْلِ وَالْخَفْضِ
وَمِنْهُمْ كَانَتِ السَّادا
تُ وَالْمُوفُونَ بِالْقَرْضِ
وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ النَّا
سَ بِالسُّنَّةِ وَالْفَرْضِ
وَمِنْهُمْ حَكَمٌ يَقْضِي
فَلَا يُنْقَضُ ما يَقْضِي
وَلَيْسَ الْمَرْءُ في شَيْءٍ
مِنَ الْأَبْرامِ وَالنَّقْضِ
إِذا أَبْرَمَ أَمْراً خا
لَهُ يُقْضَى وَمَا يَقْضَى
يَقُولُ الْيوْمَ أُمْضِيهِ
وَلَا يَمْلُكُ ما يُمْضِي
وَهُمْ مَنْ وَلَدُوا أَشْبَوا
بِسِرِّ الْحَسَبِ الْمَحْضِ
وَمِمَّنْ وَلَدُوا عامِرْ
ذُو الطُّولِ وَذو الْعَرْضِ
وَهُمْ بَوَّوا ثَقِيفاً دا
رَ لَا ذُلٍّ وَلَا خَفْضِ
وَأَمْرُ الْيَوْمِ أَصْلِحْهُ
وَلَا تَعْرِضْ لِمَا يَمْضي
فَبَينا الْمَرْءُ في عَيْشٍ
لَهُ مِنْ عِيشَةٍ خَفْضِ
جَدِيدُ الْعَيْشِ مَلْبُوسٌ
وَقَدْ يُوشِكُ أَنْ يُنْضَى
أَتَاهُ طَبَقٌ يَوْماً
عَلَى مَزْلَقَةٍ دَحْضِ
وَهُمْ كَانُوا فَلَا تُكْذَبْ
ذَوِي الْقُوَّةِ وَالنَّهْضِ
لَهُمْ كَانَتْ أَعالِي الْأَرْ
ضِ فَالسِّرانِ فَالْعَرْضِ
إِلَى ما حَازَهُ الْحَزْنُ
فَما أَسْهَلَ لِلْحَمْضِ
إِلَى الْكَفْرَيْنِ مِنْ نَخْلَ
ةَ فَالدَّاءَةَ فَالْمَرْضِ
لَهُمْ كَانَ جِمامُ الْما
ءِ لَا الْمُزْجَى وَلَا الْبَرْضِ
فَكَانَ النَّاسُ إِذْ هَمُّوا
بِيُسْرٍ خاشِعٍ مُغْضِي
تَنادَوا ثُمَّ سَارُوا بِ
رَئِيسٍ لَهُمُ مُرْضِي
فَمَنْ سَاجَلَهُمْ حَرْباً
فَفِي الْخَيْبَةِ وَالْخَفْضِ
وَهُمْ نالُوا عَلَى الشَّنْآ
نِ وَالشَّحْناءِ وَالْبُغْضِ
مَعالِي لَمْ يَنَلْها النَّا
سُ في بَسْطٍ وَلَا قَبْضِ