أَخَذَت جَعفَرٌ بِرَأسِ القِطارِ
ثُمَّ نادَت أَنِ ابدَؤوا بِبَوارِ
فأَجابَت أُمُّ الأَميرِ وَقالَت
قَد أَتَيناكَ أَوَّلَ الزُوّارِ
وَسَيَأتيكَ صاعِدٌ عَن قَليلٍ
كُتبُهُ بِالهَلاكِ في أُسكُدارِ
يا أَبا الجَعرِ طُوِّقَ الناسُ شُكرًا
وَاستَحَقَّ الدُعاءَ بِالأَسحارِ
بِأَبي سَيفُكَ الَّذي يكشُفُ الشَك
كَ وَيَجلو العَشا عَنِ الأَبصارِ
أَرِنيهِ يَفري السَواعِدَ وَالها
مَ وَيُسقى مِنَ الدِماءِ الجَواري
اسقِني بَعضَها لَعَلِّيَ أَشفى
بِدَمِ الحارِثِيِّ بَعضَ الأُوارِ
لا تَهولَنَّكَ السَوابِغُ وَالبي
ضُ فَمِن تَحتِها قُلوبُ العَذاري
وَإِذا ما لَقوكَ بِالخَيلِ فَاعلَم
أَنَّها عُدَّةٌ لِيَومِ الفِرارِ
أَنا عَبدُ اللَهِ الصَفّارُ إِن فَر
رَجَ اللَهُ هُمومَ القُلوبِ بِالصَفّارِ