أشباباً أرى! وهل ينفع الشَّعْ
بَ شباب مفرَّقُ الآراءِ
يطلب المجد بالخضوع وبالكَيْ
دِ لبعضٍ في صبْحه والمساء
كاذبًا في ابتسامةٍ سيِّئ الظنْ
نِ محبَّ الظهورِ والادعاء
يتنادى هذا حديديٌّ وهذا
من تعزٍّ وذاك من صنعاءِ
يمنٌ أسفلٌ وآخرُ أعلى
لم تَصِفْهاإلاّ دُنى الفقهاء
مات زيدٌ والشافعيُّ وعشنا
نصطلي نارَ هذه البغضاء
أشبابٌ؟ كَلاّ فنحن ذئابٌ
تتعاوى مسعورةَ الأمعاء
عَجزَتْ أن ترى طعامًا ومأوىً
فتهاوتْ إلى طريق الفناء
أكل البعضُ بعضَها خشيَةَ المو
تِ فكان البقاءُ للأقوياء
يا هُواةَ اللحوم هلاّ كفاكُمْ
ما نَحَرْتمُ مِن ماعزٍ أو شاءِ
أرتضَيتُْم لنفسكم أكلَ بعضٍ
وتسابقتمو لشرْبِ الدماء
واتخذتم من المذاهبِ فخّاً
لاقْتناصِ الجُهّال والضعفاء
أشبابٌ؟ وللشباب عقولٌ
تتجلّى في عزمهِ والمضاء
عزمنا أن نعيش في جوِّ صنعا
ءَ، فموسكو كثيرةُ الأوباء
وسنمضي إلى الوراء قرونًا
نسأل الميْتَ عن دُنى الأحياء
وعلى هديهم سنبني حضارا
تٍ ومجدًا في عالم الأولياء
إنه الغرب كافرٌ فَلتُعَجِّلْ
إنْ بأيام سعدهِ والرخاء
إنمّا هذه الحياةُ فناءٌ
لا تساوي شيئًا بدار البقاء
«كلماتٌ» بها سملتم عيون الشْ
شَعبِ كيلا يرى دُنى الأحياء
فأفيقوا يا نائمين أفيقوا
يا دعاةَ الرجعيَّةِ الخرقاء
انظروا للشعوب كيف أفاقتْ
بعد أن بدَّدتْ رؤى الآباء
التقاليدُ علَّة الشرق مذ كا
نَ مجُيبًا لدعوة الأدعياء
حطّموا القيدَ والتقاليد واسْعَوا
لِاتِّحادٍ وعزةٍ وإخاء