ميلي على رَوضِ الربيِعِ زُهورا
وعلى غضارِ غصونِها شُحرورا
وتبسّمي ؛ فالوردُ يكسبُ لونَهُ
بشفاهِكم ‘والياسمينُ عطورا
وتألّقي نجمَ الصباحِ بليلِنا
ونهارِنا شمسًا تقودُ بدورا
البحرُ يهدأُ خاضعًا لِجمالِكم
وعبابُهُ الأقصى يئنُّ فتورا
يا للجمالِ الحُرِّ بين قوامِكم
غصنًا يَسيلُ صَبابةً وعَبيرا
إنْ شئتِ توظِفةً فكوني للهوى
أعلى جهاتِ قرارهِ ووزيرا
لن تشهدي للحُسنِ مَلْكًا في الملا
إلّا وكان لحسنكم مأسورا
ولقد سهرتُ مناجيًا لخيالها
فأزاح نورُ شعاعِها ديجورا
رحنا جلسنا عند باب حديثها
والثغرُ ينثرُ عنبرًا وعبيرا
قالت أحبّ الشعرَ صِدقًا واضحًا
إنْ غامضًا لا أقرَبَنَّ الكُورا
إنْ صرتُ أقرأهُ أذوبُ بحرفهِ
بعراقةِ الأجدادِ بِتُّ أسيرا
لو لم يكنْ أصلُ الفصيحِ كلامُنا
ما اختارهُ ربُّ العُلا دستورا
نطقَ النبيّونَ الأوائلَ حرفَهُ
قد باركتْ بركاتُهُ الحنجورا
هذا بِلالٌ خالدٌ بأذانهِ
اللهُ أكبرُ نارَ قومي نورا
أفشى الجوادُ طعامَهُ بيمينهِ
بيسارهِ يروي بأرضي بورا
قد قسّمَ اللهُ الغنائمَ بيننا
أغنى الغنائمِ نكتبُ المنثورا