أبيت الله ما في الصحن عامر
أمقت الله ام تبلى السرائر
أم الأيام جاءتنا عجافا
فلبُّ المرء في الأحوال حائر
فلا ندري إلامَ الامر يمضي
ولا كيف المسير ولا المصائر
وظلماءٌ دروب العيش يجري
وقد عميت من الناس البصائر
فلا قيم تسود ولا حساب
وسيف الظلم في الاعناق جائر
وجهل وانحدار واتجار
وبيعٌ للمواقف والضمائر
وعري ثم هتك وانحلال
من الاخلاق والتغريب مائر
وصد عن سبيل الدين تغلو
وعزم لانتصار الحق خائر
وأمراض تقدّ لنا ثيابا
وموت الحتفِ في الأنفاس ثائر
وأوبئة تحوم بها المنايا
وبركان من الآفات فائر
حروب واقتتال ثم فوضى
وهدم للنفوس وللعمائر
منعنا حجنا عقدا وبانت
دروب بين معتمر وزائر
افينا من يقر ببعض ذنب
ويجتنب المحارم والصغائر
الا عود لشرع الله يهدي
وتركٌ للمعاصي والكبائر
فتوبوا يا عباد الله توبوا
عسى في التوب تأتينا البشائر
أبيت الله لا تجزع لهجرٍ
فأمر الله في الأكوان سائر