بَشَّتْ لَهُ بِابْتِسَامٍ فَانْجَلَى الوَسَنُ
وَكُلُّ جَارِحَةٍ فِي الوَجْدِ تَرْتَهِنُ
كَأَنَّهُ صَادِحٌ فِي الدَّوْحِ مُنْطَلِقٌ
وَالفَجْرُ يَرْسِلُ أَلْوَانًا مِنَ الفِتَنِ
دَنَا فَخَفَّ نُجُومُ اللَّيْلِ عَنْ خَجَلٍ
وَأَرْسَلَتْ نَفَسًا يَشْتَاقُ لِلْمِحَنِ
قَالَتْ: "أَحَبُّكَ"، فَاهْتَزَّ الزَّمَانُ لَهُ
وَانْهَالَ نُورُ الرُّؤَى فِي جُنْحِهِ الدَّفِنِ
يَا سَائِلِي عَنْ هَوَاهَا، كُنْ كَمَا سَجَدَتْ
رُوحِي لِحُسْنٍ تَجَلَّى بَيْنَ مُقْتَرِنِ
فَكَمْ تَصَبَّرْتُ أَيَّامًا وَمَا بَرِحَتْ
عَيْنِي تُرَابَ الرُّجَى وَالصَّبْرُ فِي كَفَنِ
حَتَّى تَجَلَّى لِيَ المَقْصُودُ مُبْتَسِمًا
وَكَيْفَ لا أَرْتَقِي وَالعِزُّ فِي سَنَنِ؟
مَا بَعْدَ لَحْنِ "أُحِبُّكَ" مِنْ مُنَادَمَةٍ
إلا سكونٌ كماءٍ لاح في سَكَنِ
فَاحْفَظْ هَوَايَ كَمَا يُحْفَظْ نَدًى وَرَقٍ
فِي كَفِّ عَاشِقِهِ يَخْشَى مِنَ الحَسَنِ
إِنِّي وَصَلْتُ، وَمَا فِي الوَصْلِ مِنْ تَعَبٍ
إِلَّا بَقَايَا النَّشِيدِ المُنْطَقِ السَّكَنِ