لِمَ تُبْهِرُونَ وَفِي الأَعْلَامِ مَا حُجِبُوا
وَفِي المَفَاخِرِ لَمْ يُؤْثَرْ لَكُمْ نَسَبُ
أَبْنَاءُ قَيْسٍ، وَمَا قَيْسٌ بِذِي شَرَفٍ
إِنْ عُدَّ أَشْرَافُهَا، أَنْسَاكُمُ العَرَبُ
فِي كُلِّ وَادٍ لَكُمْ دَأْبٌ تُنَازِعُهُ
كَأَنَّكُم فِي رِيَاحِ الحَيْفِ تَضْطَرِبُوا
مَا نِلْتُمُ العِزَّ إِلَّا فِي سَفَاهَتِكُمْ
وَالسِّرُّ فِيكُمْ كَفَحْمِ اللَّيْلِ يَضْطَرِبُ
خَصْمِي وَخَصْمُكُمُ التَّارِيخُ يَشْهَدُهُ
مَجْدٌ لَنَا، وَبَنَاءٌ فِيهِ مُضْطَرِبُ
إِنْ كَانَ فِيكُمْ فَتًى يَهْوَى المَعَالِيَةَ
فَإِنَّمَا ذَاكَ فِيكُمْ نَادِرٌ غَرِبُ
تَرْعَوْنَ فِي القَفْرِ لا مَجْدٌ يُنَادِيكُم
وَفِي الرُّدَى خُطْوَةٌ مِنْكُمْ تُعْتَرَبُ
يَا أُمَّةً لَمْ تَرَ السُّودَاتِ شِيمَتَهُمْ
كَيْفَ المُهَنَّدُ يَرْعَى فِيكُمُ الخَطَبُ؟
وَاللهِ مَا أَنْتُمُ إِلَّا رُعَاعَكُمُ
بَيْنَ الأَنَامِ كَصَوْتِ النَّايِ يَنْسَكِبُ