تخطَّ إلى المحتوى

إذا تمادى ظلام البؤس في النوب

غير معروف

١٥ بيت

الحماسة

إذا تمادى ظلامُ البؤسِ في النُّوَبِ

فلْيحذَرِ الظُّلمُ بركانًا منَ الغضَبِ

تمدَّدَ القيدُ في عمقِ الجراحِ،وفي

تمدُّدِ الجرحِ إيذانٌ بمنقلَبِ

وكلُّ زيتونةٍ للشَّمسِ قد طلعَتْ

تمسَّكَتْ بثرى التَّاريخِ لم تهَبِ

والأرضُ ولّادةُ الأحرارِ ما هَرِمَتْ

على انكفاءِ عُرًى للحقِّ في الحُجُبِ

مَن أُرضِعَ المجدَ لا يَرضى لهُ بدلًا

ويرتقي للعُلا من دونِما سببِ

وَواهبٍ روحَهُ لِلنَّصرِ يبلُغُهُ

أنبَتْكَ عن نصرِهِ الآياتُ في الكُتِبِ

قرآنُهُ الأملُ المعقودُ في غدِهِ

لسانُ دعواهُ تحريرٌ لمُستَلَبِ

لا يأمنَنْ غاصبٌ للرِّيحِ يسلُبُها

فصاحبُ الحقِّ لا يحني لمغتصِبِ

والطِّفلُ في الحربِ قد تُخشَى بطولتُهُ

فلا تَقُلْ إنْ تحدَّى الموتَ محضُ صَبي

ألا ترى رهَبًا في عينِ قاتلِهِ

كأنَّما مسَّهُ جنٌّ منَ الرَّهَبِ!

هم يعلمونَ بأنْ لا حصنَ مانِعُهم

إنْ فارَ في القدسِ تنّورٌ على اللّهَبِ

إنْ كنتَ تجهلُ صبرَ الشَّامِ في محَنٍ

يخبرْكَ حاضرُها ما كانَ من عجَبِ

إذا اشتكى العضوُ فيها فالجميعُ سَوا

تقاسمَ الوجعَ الممتدَّ في العَصِبِ

لبَّيكِ يا قدسُ ما لِلقلبِ عاصمةٌ

سواكِ يا قبلةَ الأنوارِ في العرَبِ

وها قدِ اقترَبَ الموعودُ فالتحِفي

ثوبَ الفخارِ وتيهي بالأُلى النُّجُبِ