فمنِ الذي أرجو لكشف عنائي
ونجاحِ آمالي وأنتَ رجائي؟
ومَنِ الذي أملاً أمدّ له يدي
ويمدّ لي من جوده بعطاء؟
وإذا تكاثرتِ الهمومُ فمن لها
ولكشفها غيرُ السميعِ الرائي؟
ما كنتُ بالراجي سواكَ لذاكَ يا
ذا الجودِ والإحسان والآلاء
أنتَ الكريمُ وهل لغيركَ أرتجي
أو أبتغي نَيْلاً من اللؤماء؟
حاشاكَ يا من خَصَّ ذاتَ سموّهِ
وعلا وجلَّ بأحسن الأسماء
فرِّجْ بعونكَ كُربتي في غربتي
فلأنتَ غايةُ مَقصدي ومنائي
وإذا بلغتُ اللطفَ فيكَ ونلتُه
يا عُدّتي فهو الدواءُ لدائي
ولئن مرضتُ وكان منُّكَ مُدركي
ألغيتَ من برح السقام شَقائي
كم نعمةٍ أوليتَها ومكارمٍ
أسديتَها مَنّاً على الفقراء
كنْ مُنقذي من هول كلّ ملمّةٍ
لطفًا وخذْ بيد الغريبِ النائي
طال اغترابي نائيًا عن أسرتي
وامتدّ بي مُكثي وطال ثوائي
أدرِكْ بفضلٍ منكَ عجزي واكفِني
همَّ الورى وقِني من الأسواء
يا من له بالخَلْق شاملُ رحمةٍ
للكلّ قد وسعتْ وللأجزاء