تخطَّ إلى المحتوى

ولما رأيت الوطن بعد فراقه

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ولمَا رَأيتُ الوطَنَ بعدَ فِراقهِ

لعامٍ، وقد أبصَرتُ فيهِ المآسِيَا

تألمَ قلبي بل وبادرتُ سائِلًا

أَيَا وطني ماليْ أراكَ مُعَانِيَا؟

فقالَ دهتني يَا بُنَيَّ مصَائِبٌ

ولمْ أدرِ ماذا عليَّ ومَا لِيَا

فقلتُ لماذا؟ قالَ صبرًا سأنتهي

وتفهم ما يجري إذا كُنتَ صَاغِيَا

تجمعَ أبنائي بحُجةِ أنهُمْ

حماة لأرضي، وعرضي، ومَجْدِيَا

ولكنهمْ سرعانَ ما تفرقوا

تحولَ هذا مُعتَدٍ.. ذاكَ باغِيَا

وأبرموا نارَ الحَرْبِ فينا وبيْنَنَا

وصار الضحايا هُمْ بني وبناتِيَا

تآكلتُ من هذا المَصِيرِ، وما جرَى

بأرضي وأبنائي وما كنتُ راضِيَا

فقلتُ لهُ لما انتهَى من حَديثهِ

وقلبيَ مكسورٌ، ووجهيَ باكِيَا

لك اللهُ يا وطني الجَرِيحُ فإنهُ

يُجِيبُ دعاء المرء إن ظلَ دَاعِيَا

سندعوهُ في سرٍ وجهرٍ لعلنا

نراكَ كما الماضي سعيدًا يَمَانِيَا