مَا سَمُحَتْ وَكللَّهِ يَا سَادَتِي
نفسي ببَيعِ المِطْرَفِ الخَزِّ
ولا تركْتُ الطُّرْزَ من بعدِ ما
كنتمْ تُسمُّوني أبا الطُّرْزِ
حَتَّى وَهَتْ سُوقِي وَهَيْهَاتَ أَنْ
تَنْفُقَ وَكلأَشْعَارُ مِنْ بَزِّي
عامَلْتَ خَبّازي بهِ بعدَ ما
عامَلني أمْسِ بما يُجْزي
ولمْ يكنْ واللهِ في نِيّتي
إخْرَاجُهُ لَوْلاَهُ مِنْ حِرْزِي
وَلِي غُلاَمٌ وَجْهُهُ طِيرَة ٌ
فِي غَايَة ِ كلإدْبَارِ وَكلْعَجْزِ
يَسْعَى إلَى مَا ضَرَّهُ مِثْلَ مَا
يُثْنى عليها دُودة ُ القَزِّ
نهارُهُ يَغدو إلى السُّوقِ في
بَيعِ قُماشٍ وشِرى خُبزِ