هَلْ سَرَّ أَوْلَادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سِلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ الْمِقْدَادِ
كُنَّا ثَمَانِيَةً وَكَانُوا جَحْفَلاً
لَجِباً فَشُلُّوا بِالرِّمَاحِ بَدَادِ
وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَصَابَ نُسُورَهَا
بِجَنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ بِالتَّقْوَادِ
أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا
يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمُ طِرَادِ
لَلَقِينَكُمْ يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ
حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدِ الْأَجْدَادِ
كُنَّا مِنَ الرَّسَلِ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ
إِذْ تَقْذِفُونَ عِنَانَ كُلِّ جَوَادِ
كَلَّا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنىً
وَالْجَائِبِينَ مَخَارِمَ الْأَطْوَادِ
حَتَّى نُبِيلَ الْخَيْلَ فِي عَرَصَاتِكُمْ
وَنَؤُوبَ بِالْمَلِكَاتِ وَالْأَوْلَادِ
زَهْواً بِكُلِّ مُقَلِّصٍ وَطِمِرَّةٍ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ عَطَفْنَ وَوَادِ
فَكَذَاكَ إِنَّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ
وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادِ
وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي
جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ
أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمُ لِحَرَامِهِ
وَلِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ
كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدِّلُوا
أَيَّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِبَادِ