أَمْسَى الْخَلاَبِيسُ قَدْ عَزُّوا وَقَدْ كَثُرُوا
وَابْنُ الْفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ
جَاءَتْ مُزَيْنَةُ مِنْ عَمْقٍ لِتُخْرِجَنِي
إِخْسَيْ مُزَيْنَ وَفِي أَعْنَاقِكُمْ قِدَدِي
يَرْمُونَ بِالْقَوْلِ سِرًّا فِي مُهَادَنَةٍ
يُهْدَى إِلَيَّ كَأَنِّي لَسْتُ مِنْ أَحَدِ
قَدْ ثَكِلَتْ أُمُّهُ مَنْ كُنْتُ صَاحِبَهُ
أَوْ كَانَ مُنْتَشِبًا فِي بُرْثُنِ الأَسَدِ
مَا البَحْرُ حِينَ تَهُبُّ الرِّيحُ شَامِلَةً
فَيَغْطَئِلُّ وَيَرْمِي الْعِبْرَ بِالزَّبَدِ
يَوْمًا بِأَغْلَبَ مِنِّي حِينَ تُبْصِرُنِي
أَفْرِي مِنَ الْغَيْظِ فَرْيَ الْعَارِضِ الْبَرِدِ
مَا لِلْقَتِيلِ الَّذِي أَغْدُو فَآخُذُهُ
مِنْ دِيَةٍ فِيهِ يُعْطَاهَا وَلاَ قَوَدِ
أَبْلِغْ عُبَيْدًا بِأَنِّي قَدْ تَرَكْتُ لَهُ
مِنْ خَيْرِ مَا يَتْرُكُ الآبَاءُ لِلْوَلَدِ
بَلِّغْ عُبَيْدًا بِأَنِّي قَدْ تَرَكْتُ لَهُ
مِنْ خَيْرِ مَا يَتْرُكُ الآبَاءُ لِلْوَلَدِ
اَلدَّارُ وَاسِطَةٌ وَالنَّخْلُ شَارِعَةٌ
وَالْبِيضُ يَرْفُلْنَ فِي الْقَسِّيِّ كَالْبَرَدِ
أَمَّا قُرَيْشٌ فَإِنِّي غَيْرُ تَارِكِهِمْ
حَتَّى يُنِيبُوا مِنَ الْغَيَّاتِ لِلرَّشَدِ
وَيَتْرُكُوا اللاَّتَ وَالْعُزَّى بِمَعْزِلَةٍ
وَيَسْجُدُوا كُلُّهُمْ لِلْخَالِقِ الصَّمَدِ
وَيَشْهَدُوا أَنَّ مَا قَالَ الرَّسُولُ لَهُمْ
حَقٌّ وَيُوفُوا بِعَهْدِ الْوَاحِدِ الأَحَدِ