خِلَّيَّ هيَّجتُما شوقي وبلْبالي
من حيث أزمعتُما الترحالَ بالبالِ
إن تظعنا فأسيرُ الروحِ بعدَكما
في حالة البعد لا يلوي على آل
خِلَّيَّ مهلاً فما أشهى خِلالَكما!
سرّاً وجهرًا بأقوالٍ وأفعال
يا [جامِعا] الخيرِ والأسرارِ إنكما
أهلُ النُّهى والسَّنا والمقصِد العالي
هداكما سائقُ الرحمن موهبةً
إلى حلولِ الحمى بغيرِ تَرحال
ونلتما أملاً أولاكُماه قِرًى
قُطْبُ الكمال وشمسُ السبْقِ والتالي
أبو الفيوضِ «أبو العباسِ تَجَّنُنا»
من ليس ينعتُه تعدادُ أقوال
وفزْتُما بجوارٍ منه آونةً
في عزِّ أمنٍ ويُمنٍ كاملٍ غال
لله درُّ زمانٍ قد رشفتُ به
سُلافَ أُنْسٍ بكُم بكلِّ جِرْيال
فلا خلا الربعُ من معناكما أبدًا
ولا وَنَى ذكركُم والذكْرُ أحلى لي