عَالَمٌ لَمْ يَسْتَطِعْ رُؤْيَةَ عَيْنَيْ طِفْلَةٍ مِثْلِ النَّدَى
مَا جَنَتْ شَيْئًا سِوَى أَنَّ بِعَيْنَيْهَا رَبِيعًا وَاعِدَا
لاَ يُسَاوِي أَنْ يُرَى، يَا دِيرَتِي، إِلاَّ بِعَيْنٍ وَاحِدَهْ
كُلُّ ذَنْبِي أَنَّنِي سَمْرَاءُ مِنْ نَابُلْسَ لاَ أَهْوَى الظَّلاَمَا
غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ، طُوفَانَ نُوحٍ، غَيْرَ هَاتِيكَ الْحَمَامَهْ
حَمَلَتْ غُصْنًا مِنَ الزَّيْتُونِ كَيْ تُحْضِرَ لِلْفُلْكِ السَّلاَمَا
إِنْ أَخَذْتُمْ، يَا ابْنَ عَمِّي، فِي نَهَارٍ عَيْنِيَ الْيُمْنَى شَهِيدَهْ
هِيَذِي شَاهِدَةٌ لَيْلَ نَهَارٍ عَيْنِيَ الْيُسْرَى وَحِيدَهْ
لاَ تَظُنُّوا أَنَّ نَثْرَ اللَّيْلِ بَاقٍ سَوْفَ تَأْتِينَا الْقَصِيدَهْ
أَبِعَيْنٍ مِنْ زُجَاجٍ قَدْ حَبَسْتُمْ دَمْعَ قَلْبِ الْوَالِدَهْ؟
هِيَ عَيْنٌ مِنْ زُجَاجٍ لَنْ تَرَى الْفَجْرَ الْجَدِيدَ الْمَاجِدَا
لاَ تَنُوحِي سَأَرَى الْعَالَمَ، يَا أُمِّي، بِعَيْنٍ وَاحِدَهْ
لاَ تَنُوحِي سَأَرَى الْعَالَمَ، يَا أُمِّي، بِعَيْنِ الْحَنِينِ
أَوَيَسْتَأْهِلُ هذَا الزَّمَنُ السَّيِّئُ عَيْنَيْنِ اثْنَتَيْنِ؟