من ذا يساعدني على الدهر
أم من يعين بعبرة تجري
دهر غدا من غير مأثرة
عندي ولا نبل ولا وتر
ألا تكن تره لديك له
فلقد رماك بقاصم الظهر
فغدا على كهف الأنام إذا
ما ضن عنا الغيث بالقطر
عمت مصيبة ولا جلل
ما عم أهل البدو والحضر
ولقد يكون وحوله عصب
كالليث وسط مزاعم غير
لا يسأمون ولا يرون لهم
حصنا سوى الهندي والصبر
فمضي وقبلي له الم
متوقد كتوقد الجمر
عجباً لأرض كان يسكنها
ولقد يضيق بجودة الغمر
حتى إذا أودى به حدث
وارته عنا ظلمة القبر
لا كالحسين نما لصاحبه
وشجن لأهل النكث والغدر
يا ابن الجحاجحة الذين مضوا
فضلوا الأنام بأحسن الذكر
الواهبين طريف ما لهم
وتليده في العسر واليسر
يسقون ضيفهم الحليب من
الأدم الغزار مواتر الدر
حتى إذا ضننت بدورتها
درت لضيفهم من النحر
وهم الملوك على الأنام وهم
أهل القباب وساسة الأمر
فورثت صالح ما حووا ولقد
زينت ذاك بأطيب الخمر